مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
400
ميراث حديث شيعه
اللنقطة ، وهي المرتبة الأولى من المشية المسمّاة بالوجود المطلق وبعالم الأمر والحقّ ، فعالم المشية بمراتبه الأربع وعالم الخلق بمراتبه الثمانية والعشرين بوجودهما الجمعي الّذي هو مجموع وجود العالم الكلّ الكلّي بأسره هو الاسم / ب 52 / اللَّه الأعظم في وجهٍ والاسم الرحمن الأكبر من وجه آخر ؛ كما قال تعالى : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ تمهيد « 1 » ، وذلك الاسم الجامع لجوامع الأسماء كلّها المحيط بجميع عوالم الأشياء - حقائقها ورقائقها ، أرواحها وأشباحها - بوجوده الجمعي الإحاطي هو الاسم المكنون المخزون المستتر الغير المستور ، والباطن في عين ظهوره والظاهر في عين بطونه والنّور الّذي خفي من فرط الظهور : ليس اسماً لفظياً متصوّتاً بتصوّت الحروف الملفوظة بالتنطق المعروفة بالتلفّظ والتصوّت ، ولا شخصاً مجسّماً مجسّداً « 2 » ، ولا شبيه ولا شبه له ، ولا مثل له ولا شريك ؛ فإنّه المثل الأعلى له ، تقدّس وتعالى عن المثل والأمثال ، وفي حق ذلك المثل الأعلى قال تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ تمهيد « 3 » يعني : إنّ مِثله الّذي هو اسمه الأعظم . ومثله الأعلى إمام أئمة الأسماء ليس له مثل وشبه في الأشياء ؛ لأنّه كلّ الأشياء كلها لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ تمهيد « 4 » فمثله تعالى الّذي هو مثله الأعلى وآيته الكبرى : غير مصبّغ « 5 » باللّون ، وغير مجسّم ولا متقدّر ، ولا « 6 » مقدور له ولا أقطار ، وما لا قدر له فلا حدّ له ؛ لأنّه حدّ ما لا حدّ له « 7 » ، واحتجب عن العقول والأوهام كما احتجب عن الأبصار « 8 » ولا حجاباً له « 9 » غير
--> ( 1 ) . سورة الإسراء ، الآية 110 . ( 2 ) . ح : مجسّداً أو مجسّما . ( 3 ) . سورة الشورى ، الآية 11 . ( 4 ) . سورة سبأ ، الآية 3 . ( 5 ) . ح : منصبغ . ( 6 ) . ح : فلا . ( 7 ) . قوله : « لأنه حدّ ما لا حدّ له » ، يعني ممّا لا حدّ له ، حضرة ذات المسمّى الأقدس تعالى ، إذ المعلول كما تقرّر فيمحلّه يكون حدّاً ناقصاً لعلّته الفيّاضة ، والعلّة تكون حدّاً تامّاً لمعلوله . وسرّ ذلك هو كون العلّة تمام المعلول وكماله . وهذه الضابطة هي ضابطة تحديد الوجود وسنخه الّذي هو على خلاف سنخ الماهية في الحدّ والتحديد ، وسائر الأحكام كما تقرّر في العلم الكلّي من الإلهي ، فاحتفظ بهذا فإنّه سرّ من نوادر الحكمة . « منه » . ( 8 ) . جاء في بعض الأحاديث : إن اللَّه احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار . علم اليقين ، ج 1 ، ص 39 . ( 9 ) . ح : ولا حجابه .