مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

394

ميراث حديث شيعه

والمكان والمكاني عن الجمعية والاجتماع - بالنسبة إلى العوالي والمباد العالية في الحضور الإشراقي والاجتماع البقائي والوجود الجمعي الشهودي منزلة الآن والنقطة . ومن البيّن الظاهر الواضح أنّ أعلى العوالي والمبادي بعد حضرة الذات الأقدس الأعلى تعالى لهو : الكون الجوهري « 1 » المسمّى بالمحمدية البيضاء وبالعقل الكلي والقلم الأعلى مجمع حقائق المعاني ، والكونُ الهوائي المسمّى : بالعلوية العليا ، وبذات اللَّه « 2 » العليا ، وبالرّوح الكلية ، وبلوح القضاء وهو لوح دقائق المعاني ولطائفها / الف 49 / التي هي خاصة مقام الأولياء كما يكون حقائقها خاصّة الأنبياء ، وبامّ الكتاب وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ تمهيد « 3 » والكتاب المبين والإمام المبين وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ تمهيد « 4 » وفي الحديث المستفيض المشهور : لمّا خلق اللَّه القلم قال : اكتب ، فكتب في اللّوح كل ما كان وما يكون إلى يوم القيامة . « 5 » وفيه : جفّ القلم بما هو كائن . وفي بعض الروايات : جفت الصّحف « 6 » . وبالجملة فكلّ ذلك برهان باهر قائم على ما قلنا واتفق عليه آراء المحقّقين المحقّين فضلًا عن سائر العلماء ، من كون اللوح المحفوظ ذلك الكون الهوائي والرّوح الكلية المسمّاة بالنفس الكليّة التي قال سبحانه فيها حكاية عن عيسى عليه السلام : وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ تمهيد « 7 » ومن هنا وُصف ولُقّب تلك الرّوح والنفس الكلية العلوية بذات اللَّه العليا ؛ كما ورد في الآثار المأثورة ، ومنها الزيارات « 8 » النجفية . وذلك الكون المائي والركن الأيسر الأعلى من الدهر والعرش النوري المتقارب من أفق عالم الزمان الظلماني فعلًا هو الحجاب الأخضر حجاب الزمرّد أو الزبرجد على اختلاف الرّوايتين كما قيل ، ثم مرتبة الكون الناري وهو الحجاب الأحمر

--> ( 1 ) . م : الجوهر . ( 2 ) . م : - / اللَّه . ( 3 ) . سورة الزخرف ، الآية 4 . ( 4 ) . سورة يس ، الآية 12 . ( 5 ) . تفسير القرطبي : ج 17 ، ص 258 : لمّا خلق اللَّه القلم قال له اكتب ، فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة . ( 6 ) . المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ، ج 1 ، ص 350 . ( 7 ) . سورة المائدة ، الآية 176 . ( 8 ) . م : الروايات .