مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

395

ميراث حديث شيعه

المسمّى بالطبيعة الكليّة المسمّاة بالياقوت الأحمر وبقصبة الياقوت على ما في رواية كما قيل ، وهو الركن الأيسر الأسفل من الدهر والعرشُ النوري المتقارب من أفق الزمان الظلماني فعلًا ، ثم مرتبة الكون الهوائي الّذي هو آخر الأكوان الدّهرية في التجرد الدهري ، وقد يسمى بكون الأظلّة لكونه كالظلّ يُرى ولا يدرك باللّمس ، وقد يسمى بكون الذر الثاني لكونه هنالك / ب 49 / كالذرّ المنبثّ في الهواء هاهنا ، وهو الموادّ الدهرية البسيطة المتحصصة بالحصص الشخصية ، ولقد قيل : إنّما سميت بالكون الذري ، وشبّهت تلك الحصص الهبائية بالهباء المنبثّ في الجو الهوائي لصغرها بالنسبة إلى ذلك الفضاء الدّهري ، وإلّا فهُم على قدر حجمهم الظاهري كما إذا كان شخص تحت الجبل العظيم فإنّك تراه لبُعد « 1 » المسافة المكانية ولصغره وحقارته بالنسبة إلى الجبل وفي جنبه كالذرّ وأصغر من غير أن يصغر حجمه في نفسه ، والتسمية بالذرّ الثاني إضافية قياسية بالنسبة إلى عالم الذرّ الصوري الجوهريّ المسمّى بعالم الخيال الكلّي وخيال الكل المنفصل ، أيالمجرّد عن المادّة الظلمانية الزمانية كما مرّت الإشارة . وللذرّ وعالمه مراتب ونشئات ، منها : عالم المعاني بحقائقها العقلية وبرقائقها الرّوحية ، كما أشرنا . وبالجملة فهذه الأكوان والحجب النوريّة الستّة التي صدر بيانها عن معدن العلم والحكمة صادق الآل عليهم السلام هي من الخزائن التسع التي تعرّضنا بيانها هاهنا لمزيد الفائدة ومرّ ذكرها ، فواحد منها - وهو الكون النوراني - سرمديّ ، والخمسة الباقية دهرية كما مرّ . وتلك الخزائن التسع أربع منها - وهي مراتب المشيّة الأربع التي واحدة منها الكون النوراني أوّل الأكوان الستة المذكورة - سرمديّة ، والباقية منها كما مر دهرية . وأمّا الخزائن والحجب الزمانية المعروفة المشهورة المشهودة فهي أيضاً على طباق تلك الخزائن الغيبيّة تسع خزائن كليّة ، وهي الأفلاك / الف 50 / التّسعة المعروفة - كما ينظر إليه قوله تعالى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ تمهيد « 2 » - من الفلك العرشي ، ثم الكرسي ،

--> ( 1 ) . من بعد . ( 2 ) . سورة السجدة ، الآية 5 .