مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

381

ميراث حديث شيعه

دون ضرب من التصرّف والانصراف ، ومن تلك البواعث الكليّة المهمّة المعظمة التي أعجزت أساطين الحكمة وسلاطين ملك العلم والمعرفة في حلّ عقدها ومنعتهم عن الوصول إلى نيل محلّها - كما اعترف بالعجز العلّامة الفهامة قطب الأقطاب والمرجع والمآب بين سلّاك الطريقة وطلاب الحقيقة ، والمسلّم بين المحقّقين من علماء الشريعة ، العارف العلّامة القاساني « 1 » ، صاحب الوافي فيه ما سيأتي بعيد هذا - الّذي يستحيل حلّه ، ويمتنع نيل محلّه على مشربهم ، ولا يمكن أن ينحلّ ما فيه على مدارك مكسبهم ومشاعر مكتبهم . نقل مقال لتحقيق حال [ فيما قاله المحقّق الأحسائي في معرفة الأرض ] قال العارف المعاصر مجموعة المناقب والمفاخر ، المؤيّد المولوي الشيخ أحمد الأحسائي - دامت بركات فضائله - في بعض رسائله الّذي هو جواب « 2 » سؤال من سأله : « ما معنى الرواية الدالّة على أنّ بين كل سماءين أرض وليس تحتنا إلّاأرض واحدة ؟ وما تفصيل السّبع ؟ وما جبال البرد والثور والحوت وفلوسها والصّخرة ؟ » : أقول : اعلم أنّ العلماء تكلّفوا فهم ذلك كثيراً ، وغاية ما قالوا فيه : أنّ المراد بهذه الأرضين هي محدّب الفلك الأسفل بالنسبة إلى مقعّر الأعلى ، فيكون المراد من الستّ محدّب السّماء الدّنيا إلى السّماء السّادسة ؛ ليكون مقعّر السّابعة سماء لها ، ولا يكون محدّب السّماء السّابعة أرضاً « 3 » لعدم وجود سماء من السبع فوقها / الف 42 / فليست « 4 » أيضاً ، وهذه الأرض التي نحن عليها هي السّابعة السفلى ، وإنّما كانت واحدة مع أنها سبع ؛ لملاصقة بعضها لبعض ، فهي بهذا المعنى واحدة ؛ هذا نهاية ما احتملوا في الحديث الشريف . والّذي عندي غير هذا ، وإنّما المراد : أرض النفوس والسماوات ، سماوات العقول ، وكون كلّ سماء محبوكة « 5 » على أرضها أنّها في مقابلتها ، وأنّ ارتفاع كل سماء بنسبة انخفاض أرضه ؛ فسماء الحياة التي هي سماء الدنيا محبوكة على أرض النفوس التي هي تحتنا ، وسماء الفكر

--> ( 1 ) . م : القاشاني . ( 2 ) . ح : جوابه عن . ( 3 ) . ح : أيضاً . ( 4 ) . أي أرضاً « منه رحمه الله » . ( 5 ) . المحبوكة : المحكمة .