مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

382

ميراث حديث شيعه

محبوكة على أرض العادات ، وسماء الخيال محبوكة على أرض الطبع ، وسماء الوجود الثاني محبوكة على أرض الشهوة ، وسماء الوهم محبوكة على أرض الطغيان ، وسماء العلم محبوكة على أرض الإلحاد ، وسماء العقل محبوكة على أرض الشقاوة ، وهي المشار إليها في حديث زينب العطارة وحبابة الوالبيّة ؛ فقد ذكر صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الأرض الأولى في الأرض الثانية كحلقة ملقاة في فلاة قيّ ، والأولى والثانية على الأرض الثالثة كالحلقة الملقاة في فلاة قيّ ، وهكذا ، ولو أراد بها الأرضين المعروفة لَما حكم بأنّ الدنيا « 1 » أصغر من التي تحتها هذه النسبة ، لأنّ الأرضين الجسمية على العكس ، فافهم . [ في معرفة جبال البرد ] وأمّا جبال البرد فالمعروف « 2 » عند الحكماء : البرد إنّما يكون إذا وصل البخار الصاعد بحرارة الشمس إلى الطبقة الزّمهريرية « 3 » انعقد برداً ، ولكن الشارع عليه السلام أخبر بأنّها جبال وراء السماء « 4 » السّابعة ، وأن السماوات السّبع على جبال البرد كالحلقة الملقاة في فلاة قي ، والمحسوس أن ليس ثَمّ جبال . والّذي فهمت : أنّ السماء السّابعة باردة يابسة ، وأنّ المراد بها خارج المركز / ب 42 / لزحل ، وأن المتمّمين في ذلك الفلك بطبيعته كما كان كلّ متمّم بالنسبة إلى خارج مركزه ؛ لأنّ الممثّلات من نوع أفلاكها ، إلّاأنّ ممثل زحل شديد اليبوسة والبرودة ، وهو علّة جمود الماء ، ومنه تستمدّ الطبيعة الزّمهريرية ، وهي جبال البرد أي « 5 » التي تحدث عنه في السّحب والزّمهريرية جبال البرد أو أصل ذلك ، أو أنّ تلك القوى المجمدة جبال معنوية ، فافهم . [ في معرفة الثور ] وأما الثور فإنّه مقابل فلك البروج ، وهو للإنسان السفليّ المعبّر عنه بدائرة الجهل صدر أي نفس ، ونكراه هي الحوت المقابلة للعقل المشابهة له ، وفلوسه جهاته التي يختصّ كلّ فلس منها بأرض من الأرضين المذكورة سابقاً وبكلّ منها ، فكل فلس نفس لتلك الحصّة المختصّة « 6 » به . والصّخرة هي سجّين في مقابلة عليّين في دائرة العقل ، وسجين في دائرة

--> ( 1 ) . كأنّه أراد من الدنيا سماء الدنيا ؛ بقرينة ما سبق « منه رحمه الله » . ( 2 ) . م : المعروف . ( 3 ) . م : الزمهرريّة . ح : الزمهرية . ( 4 ) . م : - / السماء . ( 5 ) . م : - / أي . ( 6 ) . أقول : كتاب كل فاجر لوح قلبه ونفسه . كفى بنفسك إليهم ( ؟ ) حسيباً عليك ، ومرادهم من أرض الجنّة المسمّاةب « عليّين » ماهية الطاعة التي هي مجلاة الرحمة المكنونة والرحيمية ، ومرآة العلوية العليا . . . ( ؟ ) ، ومن أرض النار المسماة ب « سجّين » ماهية المعصية التي هي مظهر غضب الجبار على فاعلها . « منه أعلى اللَّه مقامه » .