مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
336
ميراث حديث شيعه
وبالجملة فذلك الماء الّذي فُجر في أرض ذلك الوجود الجمعي منزلته من تلك الحقيقة المحمّدية منزلة الصّورة والوجه والظلّ والصنم من الحقيقة والأصل والكنه ، وتلك الحقيقة الجامعة هي : أصل الأصول واسطقس الاسطقسات ، وعنصر العناصر في الأشياء . تنبيه عرشي [ في معرفة البحر المحيط ] فمن هاهنا كان منزلتهم عليهم السلام في أصل الفطرة منزلة البحر المحيط بمحيطات البحار ، فضلًا عن عظائم الأودية وكبار الأنهار ، يخرج منهم كليّة المياه وترجع إليهم عليهم السلام أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ تمهيد « 1 » فإنّهم عليهم السلام لهم ذلك / الف 17 / الاسم المحيط للَّهتبارك اسمه ، يدبّر الأمر من سماء « 2 » ذلك المحيط بالمحيطات كلّها إلى أرض هذه المحيطات العلويّة ، ثمّ منها إلى هذه الأرض المعروفة ، ثمّ يعرج إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة « 3 » ، ولم يخرج منه إلّا إليه . [ نقل حديث الإمام العسكري وشرحه ] وفي القرّة « 4 » روى أنّه وجد بخطّ مولانا أبي محمّد العسكري ما صورته : قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة والولاية ، ونوّرنا سبع طبقات أعلام الفتوى بالهداية ، فنحن ليوث الوغى « 5 » وغيوث الندى ، وطعناء العدى ، وفينا السّيف والقلم في العاجل ولواء الحمد في الآجل ، وأسباطنا حلفاء « 6 » الدّين وخلفاء النبيين ومصابيح الأمم ومفاتيح الكرم ، فالكليم
--> ( 1 ) . سورة فصّلت ، الآية 54 . ( 2 ) . اقتباس من سورة السجدة ، الآية 5 : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ . . . تمهيد . ( 3 ) . اقتباس من سورة المعارج ، الآية 4 : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ . . . تمهيد . ( 4 ) . قوله : « في القرة » أي قرة العيون . ولقد نقل بعض أصحابنا ( في هامش م : وهو شيخ المشايخ الوحيد الفريد أحمد الأحسائي ، أعلى اللَّه مقامه ) من المعاصرين - زادهم اللَّه تعالى عزّاً وشرفاً - في كتبه ورسائله عن الدرة الباهرة ، وأسند هذه الرواية إليه ، والظاهر أن الدرة الباهرة من علم الهدى « السيد المرتضى » أعلى اللَّه مقامه . « منه أعلى اللَّه مقامه ونوّر روحه » . ( 5 ) . الوغى : الحرب . ( 6 ) . م : خلفاء .