مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

333

ميراث حديث شيعه

وينكشف سرّ استقامة احتمال كون المراد من الأيام السّبعة هاهنا السماوات السبع ؛ فإنّهم عليهم السلام من جهة خلقتهم « 1 » البشرية وفطرتهم الآدمية الجزئية التي كانوا بحسبها من ذريّة أبينا أبو البشر المسمّى بآدم الثاني - وهو صورة آدم الأوّل الحقيقي الّذي هو النور المحمّدي والحقيقة المحمدية ، أبو الحقائق وروح الأرواح الكلية وأبوها ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : يا عليّ ، أنا وأنت أبوا هذه الامّة « 2 » - تولّدوا من مناكحة الآباء العلويّة ، والامّهات السفلية ، واستخرجت نطفة فطرتهم البشريّة من أصلاب تلك الآباء العلوية ، كما لا يخفى على من له ربط بالحكمة العتيقة النضيجة ، لكنّ بين استخراج أنوار نطفهم اللطيفة النوريّة المصفّاة المأخوذة من صفوة الصفوة من تلك الأصلاب النورانيّة الربانيّة ، كما قيل شعراً : صاف مروايد مه را « 3 » بيختند * تا كه لوح سينه‌ات را ريختند وبين استخراج أنوار نطف سائر الأنبياء والأولياء « 4 » الأوصياء من تلك الأصلاب ، فضلًا عن من عداهم ؛ فإنّ مولود نطف سائر الأنبياء والأولياء كانت من ثقل مولود طيناتهم / ب 15 / الطيبات ومن فضل مولود أنوار نطفهم التي هي أصول سائر الطيّبات الطاهرات وينبوع ينابيع مياه الحياة ؛ فإنّ هؤلاء كلّهم جلّهم وقلّهم لشيعة أولئك ( ص ) وأشعتهم . وبالجملة فكون السّماوات من خزائن أنوار نطفهم البشرية عليهم السلام كما مرّ ضروري بالضرورة ، وهذا المعنى لا ينافي استقامة احتمال كون المراد من الأيام السبعة الأنبياء والآباء السبعة البشريين ، بل يوجب ويستلزم ويؤيّد ويؤكّد هذه الاستقامة ؛ إذ ابوّة العلويّات لنا وبنوّتنا لها لا يستقيم أمرهما على الوضع الطبيعي المستمري الغير الخارق للعادة الكونية والتكوين الاعتيادي والتكوّنات العاديّة إلّابوساطة آبائنا البشريّين ، كما هو المشهود من الكون المعلوم والتكوّن المعروف على الوضع الموصوف .

--> ( 1 ) . م : خلقهم / وهكذا يمكن أن يقرأ ما في « ح » . ( 2 ) . راجع إحقاق الحق ، ج 4 ، ص 227 وج 5 ، ص 95 بمصادر عديدة . ( 3 ) . م : - / را . ( 4 ) . هكذا في النسخ .