مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
334
ميراث حديث شيعه
تنبيه فيه توجيه وتوفيق [ في تطبيق السماوات السبع مع الآباء السبعة ] ولعلّك تستبعد وجه استقامة الإرادتين معاً وصحّة الاحتمالين هاهنا جمعاً ، فادفع استبعادك هذا ! أي باستقامة الجمع بين الدلالتين : الدلالة المطابقية والدلالة الالتزامية واستقامة الجمع بين الدلالتين تستلزم استقامة بين الإرادتين كما هو المقرّر المحقّق في فنّه ، وهذا ظاهر جدّاً وإن استبعد من لا ربط له بالفن - أيبفننا الّذي نحن نتكلّم فيه - ، فتفطّن ؛ فإنّ فيه ضرباً من الرمز ونوعاً من الكنز ، لا يقف عليه إلّامن يصلح للإشارة . من ملك بودم وفردوس برين جايم بود * آدم آورد به اين دير خراب آبادم « 1 » فهذه السّبعة بعينها هي تلك السبعة ، والسبعة هاهنا من جهة جمع مراتب آحاد عدد السّبعة أربع سبعات كما مرّت إليه الإشارة / الف 16 / وهي ثمانية وعشرون حرفاً أبجديّة بزيادة حرف لام ألف الّذي هو اسم ألف المطلقة المسمّاة بالسّاكنة ، أي ليست بمتحركة على إرادة السّلب البسيطي دون العدولي ، فافهم ! رجعة عرشية [ في سرّ ذكر الماء بعد السابع ] وأمّا وجه نصب الماء بعد السّابع والكشف عن سر معناه السّاطع : فليعلم يا بنيّ أنّ الضابطة الموروثة المعروفة بين الخاصّة وخاصّة الخاصّة تقول : إنّ إدارة النطفة بالسير النزولي والسّلوك الهبوطي على الترتيب الطبيعي بالوضع الإلهي في أصلاب خزائن تلك الآباء العلوية ، وانتقالاتها من صلب إلى صلب لخاصية التهيّؤ بهيئات كلّ من تلك الآباء العلّيينيّة ، وأخذها وديعتها التي أودعتها لها العناية الإلهية في خزائنها ، إذا انتهت بنزولها في آخر الأصلاب العلّيينية ، والخزينة الأخيرة العلويّة ، وتهيّأت بهيئات جميعها ، وجمعت واستجمعت ودائعها كلّها حسبما سبقت لها العناية بالحسن ، فلا جرم يجب ويلزم أن ينصبّ عنها وينزل من أصلاب تلك الآباء العلويّة في أرحام
--> ( 1 ) . راجع ديوان حافظ ، ص 191 .