مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

312

ميراث حديث شيعه

واستكبر ، فأخلد في النزول إلى الدركة السفلى ، واستمرّ على الهويّ إلى الثرى ، وبالغ بالولوج فيما تحت الثرى . والثرى بما عقبها وبما تحتها هي مصدوقة كريمة وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ * أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ تمهيد « 1 » ومقابل مصدوقة تلك الثرى وتوابعها هو مصدوقة كريمة اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ تمهيد « 2 » الآية ، مع ما بعدها من الآية التي تخبر عن أحوال آل « 3 » اللَّه الذين هم مصدوقة « 4 » آية النور . وممّا تلونا عليك ينكشف سرّ كون تلك الدار المعتدلة الصّافية الجامعة بين الأطراف ، المتقابلة من جهة واحدة ، دار توحّد واتحاد ودار تصالح وتوافق وائتلاف بين الأطراف ، وكون هذه الدار الغير المعتدلة المتداعية إلى الانحراف الواقعة في الأطراف الدّاعية إليها والغير الجامعة بينهما إلّاعلى وجه التعارض / الف 4 / والاختلاف ، دار تشتّت وتفرّق وتعاند وتضادّ ، ودار تنازع ونفاق وتفاسد وفساد وإفساد ؛ ولنعم ما قيل فيه : جان گرگان وسگان از هم جداست وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى تمهيد « 5 » متّحد جان‌هاى شيران خداست « 6 » . كما حكى تعالى عن حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم في حق وليّه : وَأَنْفُسَنا تمهيد « 7 » ولنعم ما قيل فيه : چونكه هر وصف محمّد با على است * گر بگويى يا محمّد ، يا علي است ربّنا لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا تمهيد « 8 » .

--> ( 1 ) . سورة النور ، الآية 39 - 40 . ( 2 ) . سورة النور ، الآية 35 . ( 3 ) . ح : - / آل . ( 4 ) . كذا . ( 5 ) . سورة الحشر ، الآية 14 . ( 6 ) . راجع « مثنوى معنوي » ، دفتر 4 بيت 414 . ( 7 ) . سورة آل عمران ، الآية 61 . ( 8 ) . سورة الحشر ، الآية 10 .