مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
309
ميراث حديث شيعه
وهذه الثلاث بمن فيهنّ ومن عليهنّ / الف 2 / عند الرابعة كحلقة ملقاة في فلاة قيٍّ - حتّى انتهى إلى السّابعة - . وهن ومن فيهنّ ومن عليهنّ عند البحر المكفوف عن أهل الأرض كحلقة ملقاة في فلاة قيّ . وهذه السبع والبحر المكفوف عند جبال البرد كحلقة ملقاة في فلاة قيٍّ ، وتلا هذه الآية : وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ تمهيد « 1 » . وهذه السّبع والبحر المكفوف وجبال البرد عند الهواء الّذي تحار « 2 » فيه القلوب كحلقة ملقاة في فلاة قيّ . وهذه السّبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء عند حجب النّور كحلقة ملقاة في فلاة قيّ . وهذه السّبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور عند الكرسيّ كحلقة ملقاة في فلاة قيٍّ ، ثم تلا هذه الآية : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ تمهيد « 3 » . وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور والكرسي عند العرش كحلقة ملقاة في فلاة قيٍّ ، ثم تلا هذه الآية الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى تمهيد « 4 » . وفي رواية الحسن : الحجب قبل الهواء الّذي تحار فيه القلوب ، انتهى ما في الرّوضة . « 5 » أقول : لعلّ الأصوب الأوفق هو ما في رواية الحسن ؛ للتطابق اللازم رعايته بين الدّرجات والدّركات ، كما سيتّضح سرّ ذلك فيما سيأتي ويأتي به من الشرح . وفي الوافي بيان : القيّ - بالكسر والتشديد - : فِعل من القَوَى « 6 » ، وهي الأرض القَفر الخالية ، ولعلّ التشبيه بالحلقة إشارة إلى كرويّتها ، وبالفلاة إلى سعتها ، وفي هذا الحديث من الرموز والإشارات ما لا يبلغ علمنا إلى حلّه ، ولعلّ اللَّه يرزقنا حلّه من فضله ، وما ذلك على اللَّه بعزيز « 7 » ، انتهى .
--> ( 1 ) . سورة النور ، الآية 43 . ( 2 ) . في حاشية النسختين : يحتار خ ل . ( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 255 . ( 4 ) . سورة طه ، الآية 5 . ( 5 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 153 - 155 . ( 6 ) . م : « القراء » وهو تصحيف من الكاتب ، والقَواء بمعنى القَوى . ( 7 ) . الوافي ، ج 17 ، ص 469 ، ح 17655 .