مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

264

ميراث حديث شيعه

[ سبّ مروان للحسن وأبيه ] ثمّ رحل عن الكوفة إلى المدينة فأقام بها ، فصار أميرها مروان « 1 » يسبّه ويسبّ أباه على المنبر ، ويبالغ في أذاه بما الموت دونه ، وهو صابر محتسب . « 2 » [ أحِبّونا في طاعة اللَّه ] وقال لرجل ممّن يغلو فيهم : أحبّوا اللَّه ، فإن أطعنا اللَّه فأحبّونا ، وإن عصيناه فأبغضونا . فقال الرجل : إنكم قرابة رسول اللَّه وأهل بيته ، فقال : ويحكم لو كان اللَّه نافعاً بقرابة [ منه ] من غير عمل لنفع بذلك من هو أقرب إليه منّا أباه وامّه ، واللَّه إنّي لأخاف أن يُضاعَف للعاصي منّا العذابُ ضِعفين ، وأرجو أن يُعطى المحسنُ منّا أجره مرّتين . « 3 » [ شهادته ] مات رضي الله عنه بالمدينة شهيداً ، سمّته زوجته جعدة بنت الأشعث ، دسّ عليها يزيد « 4 » بن

--> - مالك بن ضمرة فقال : السلام عليك يا مسخّم وجوه المؤمنين ! قال : يا مالك ، لا تقل ذلك ؛ إنّي لمّا رأيت الناس تركوا ذلك إلّاأهله خشيت أن تُجْتَثّوا عن وجه الأرض ، فأردت أن يكون للدين في الأرض ناع . من ترجمة الإمام الحسن ، ح 329 . ( 1 ) . في الهامش : يعني ابن الحكم ، الوزغ ابن الوزغ . م . ( 2 ) . والكلام هنا كله من طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 139 . ولاحظ تطهير الجنان ، ص 63 . ومروان هذا هو قاتل طلحة والمسبّب لقتل عثمان أيضاً ، ثمّ صار بعدَ يزيد أمير المؤمنين ! وأتى أميرَ المؤمنين عليّاً بعد الهزيمة في وقعة الجمل وأراد أن يبايع ثانية له ، فأبى أمير المؤمنين وقال : أولم يبايعني بعد قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته ؛ إنّها كفُّ يهودية ، لو بايعني بكفّه لغدر بسبّته ، أما إنّ له إمرَة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة ، وستلقى الامّة منه ومن ولده يوماً أحمر . نهج البلاغة ، الخطبة 73 . ( 3 ) . ونَسَبَ البلاذري في أنساب الأشراف ( ح 84 ) نحو هذا الكلام إلى الحسن بن الحسن المعروف بالمثنى ، ولا يصح بعض هذا الكلام ، وقد تقدم كلام المصنف في أبوي النبيّ صلى الله عليه وآله فراجع ، وعقيدة أهل البيت وشيعتهم وكذلك الكثير من علماء أهل السنة مستقرة على إيمان أبوي النبيّ صلى الله عليه وآله بل آبائه إلى آدم صلى الله عليه وآله . ومصدر المصنف هنا أيضاً طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 139 . ( 4 ) . بل دسّه إليها معاوية بن أبي سفيان أمير البغاة بعد ما عرف أنّه لا يتأتى له تمهيد الخلافة ليزيد إلّامع قتل الحسن ، ولم‌يسقه مرّةً واحدة بل مراراً ، ولم يكن الضحية الوحيدة بل سعد بن أبي وقاص وابن خالد بن الوليد أيضاً ؛ فلاحظ المعجم الكبير ، ج 3 ص 71 ح 2694 ؛ المستدرك ، ج 3 ، ص 176 ؛ شرح ابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 11 ؛ تذكرة الخواص ، ص 211 ؛ مقاتل الطالبيين ، ص 50 ؛ الطبقات الكبرى ، ح 141 وتواليه من ترجمة الإمام الحسن ؛ أنساب الأشراف ؛ ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق . ونحو الخبر ورد في نزهة المجالس ، ص 285 ؛ ومصدر المصنف هنا هو طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 139 .