مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
245
ميراث حديث شيعه
ثمّ « فاطمة الزهراء » البتول ، قال ابن عبد البرّ « 1 » : ولدت سنة إحدى وأربعين من مولده صلى الله عليه وآله ، والّذي رواه ابن إسحاق « 2 » أنّها ولدت قبل النبيّ ، وزاد ابن الجوزي : قبلها بخمس سنين « 3 » ، وحكاه في المحاسن عن ابن الملقن في الفصول المهمة وزاد : وقريش تبني في البيت الشريف . « 4 » وماتت بنت ثمان وعشرين سنة في رمضان سنة إحدى عشرة بعد النبيّ صلى الله عليه وآله بستة أشهر . « 5 » واختُلف هل ولد له صلى الله عليه وآله ولدٌ غير أولئك الستة ؟ فقيل : الطيب والطاهر وعبد اللَّه ، وقيل : الأوّلان لقبان للثالث ، ومات صغيراً وهو الأصح ، وقيل : عبد مناف ، وقيل : المطهر . وأمّا إبراهيم - وهو السادس على الإجماع - فهو من سُرّيّته مارية القبطية ، ولد في [ ذي ] الحجة سنة ثمان ، وسمّاه إبراهيم باسم أبيه إبراهيم الخليل - عليها الصلاة السلام - قبل السابع ، وفيه روايتان ، وجُمع بأنها وقعت قبله مخفية وأظهرت فيه ، وكان صلى الله عليه وآله يذهب وهو في العوالي عند ظئره الحياء فيأخذه ويقبّله ثمّ يرجع . مات وله سبعون يوماً ، وقيل سنة وعشرة أشهر ، وقيل غير ذلك ، وفي رواية أنّه صلى الله عليه وآله لم يصلّ عليه - أي بنفسه - بل أمرهم فصلّوا عليه . وفي حديث : لو بقي لكان نبياً ، « 6 » لكنه لم يبق ؛ لأنّ نبيكم آخر الأنبياء . لكن بالغ الإمام النووي رحمه الله في تزييفه وبطلانه ، ورُدّ بأنّه وارد من طرق . قال الشهاب ابن حجر رحمه الله : ولا إشكال فيه ؛ لأنّ القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع
--> ( 1 ) . لاحظ : الاستيعاب ، ج 4 ، ص 1893 ، رقم 4057 . ( 2 ) . ومثله أيضاً حكاه ابن عبد البر عن المدائني . ( 3 ) . صفة الصفوة ، ج 1 ، ص 148 . ( 4 ) . الفصول المهمّة ، ص 144 . ( 5 ) . وقد اختلف المؤرخون في مبلغ سنها عند وفاتها ، وفي يوم وفاتها ، وهكذا في سنة ولادتها ، ولم يُشِر المصنف إلى أنّها ماتت وهي غضبى على جمع مِن الناس ، ولذلك أوصت بأن لا يَحضر جنازتَها أحدٌ وأن تدفن ليلًا ؛ فراجع التاريخ حتّى يزهر لك الحق ببركة الزهراء . ( 6 ) . المعروف من الحديث : لو عاش إبراهيم لكان نبياً ، وقد فنّده غير واحد من علماء الشيعة والسنة ، وذكروه ضمن الأحاديث الموضوعة ، ولاحظ ما سيأتي .