مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

194

ميراث حديث شيعه

على دينه فاختارني على دينه . « 1 » [ سؤال معاوية خالداً عن سبب حبّه لعلي ] [ وروي ] أنّ معاوية رضي الله عنه قال لخالد بن معمر : لمَ أحببتَ عليّاً ؟ قال : على ثلاث خصال : على حلمه إذا غضب ، وعلى صدقه إذا قال ، وعلى عدله إذا حكم . « 2 » [ وصف ضرار له في مجلس معاوية ] [ وهذا ] معاوية يُقرّ ويعترف بفضله ، ومِن ثَمَّ لمّا استوصفه من ضرار بن جمرة « 3 » وأقسم عليه أن يصفه له ، فكان من جملة ما وصفه به أنّه قال : كان واللَّه بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلًا ، ويحكم عدلًا ، يتفجّر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة عن لسانه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويأنس بالليل ، ويستوحش بالنهار ، وكان غزير الدمعة ، طويل الفكرة ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما خشن ، وكان فينا كأحدنا ، يجيبنا إذا سألناه ، ويأتينا إذا دعوناه ، ونحن واللَّه مع تقريبه إيّانا وقربه منّا لا نكاد نكلّمه هيبةً له ، يعظّم [ أهل ] الدين ، ويقرب المساكين ، لا يطمع القويُّ في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله ، ثمّ ذكر ما تقدم عنه آنفاً إلى أن قال في آخر مناجاته : وكان يقول : آه آه من قلّة الزاد ، وبعد السفر ، ووحشة الطريق ! قال : فبكى معاوية وقال : رحم اللَّه أبا الحسن ؛ لقد كان واللَّه كذلك « 4 » . [ ذكر مفاخره ] [ ولما وصل ] إليه - كرّم اللَّه وجهه - ما فعل معاوية مع أخيه عقيل من الإكرام ، وما افتخر به معاوية ، قال لغلامه : اكتب إليه ، ثمّ أملى عليه شعراً : محمّد النبيّ أخي وصهري * وحمزة سيّد الشهداء عمّي وجعفر الّذي يمسي ويضحي * [ يطير ] مع الملائكة ابن امّي

--> ( 1 ) . الصواعق المحرقة ، ص 132 . ( 2 ) . الصواعق المحرقة ، ص 132 . ( 3 ) . تقدّم بعض الكلام في ضبطه آنفاً قبل قليل . ( 4 ) . الصواعق المحرقة ، ص 131 - 132 مع مغايرات طفيفة .