مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
189
ميراث حديث شيعه
ومنه : التوفيق خير قائد ، وحسن الخلق خير قرين ، والعقل خير صاحب ، والأدب خير ميراث ، ولا وحشةَ أشدُّ من العجب . « 1 » وقال لما سئل عن القدر : طريق مظلم لا تَسلُكْه ، وبحر عميق لاتلجه ، سرّ اللَّه قد خفي عليك فلا تُفشِه . أيها السائل ، إنّ اللَّه خلقك لما شاء أو لما شئت ؟ قال : بل لما شاء ، قال : فيستعملك كما شاء . « 2 » ومن كلامه رضي الله عنه : إنّ للنكبات نهايات لابدّ لأحدٍ إذا نكب أن ينتهي إليها ، فينبغي للعاقل إذا أصابته نكبة أن ينام لها حتّى تنقضي مدّتها ؛ فإنّ في رفعها قبل انقضاء مدّتها زيادة في مكروهها . « 3 » [ وسئل ] عن السخاء فقال : ما كان منه ابتداءً ، فأمّا ما كان منه عن مسألةٍ فحياء وتكرُّم . « 4 » وأثنى عليه عدوٌ له فأطراه فقال : إنّي لست كما تقول ، وأنا فوق ما في نفسك . « 5 » [ وقال ] له عدوُّه : ثَبّتك اللَّه ، فقال له : على صدرك . « 6 » [ وصيته لابنه الحسن ] ولمّا ضربه ابن ملجم - قاتله اللَّه - قال للحسن رضي الله عنه وقد دخل عليه باكياً : يا بني ، احفظ عني أربعاً وأربعاً . قال : وما هنّ يا أبه ؟ قال : أغنى الغنى العقل ، وأكبرُ الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ، وأكرم الكرم حسن الخلق . قال : فالأربع الاخر ؟ قال : إيّاك ومصاحبة الأحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ، وإيّاك ومصادقة الكذّاب فإنّه يقرِّب عليك البعيد ويبعّد عنك القريب ، وإيّاك ومصادقة البخيل فإنّه يَقعد عنك أحوج ما تكون إليه ، وإيّاك ومصادقة الفاجر فإنّه يبيعك بالتافه . « 7 »
--> ( 1 ) . في غرر الحكم ، ج ، ص 380 : لا وحشة أوحش من العجب . وفي نهج البلاغة ، الحكمة 38 : وأوحش الوحشة العجب . ( 2 ) . الصواعق المحرقة ، ص 131 مع مغايرة طفيفة . ( 3 ) . المناقب للخوارزمي ، ص 364 . ( 4 ) . الصواعق المحرقة ، ص 131 ؛ ونحوه عن الصادق عليه السلام كما في بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 357 . ( 5 ) . الصواعق المحرقة ، ص 131 ؛ وفي نهج البلاغة 83 : وقال عليه السلام لرجل أفرط في الثناء عليه وكان له متّهما : أنا دون ما تقول ، وفوقَ ما في نفسك . ( 6 ) . تاريخ مدينة دمشق ، ج 42 ، ص 519 . ( 7 ) . نحوه في نهج البلاغة ، الحكمة 38 ؛ دستور معالم الحكم ، ص 89 ؛ والنقل هنا عن الصواعق المحرقة ، ص 131 مع مغايرة طفيفة .