مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

190

ميراث حديث شيعه

[ محاجّته ليهودي في إثبات أزليّة اللَّه ] وقال له يهودي : متى كان ربّنا ؟ فتغيّر وجهه وقال : [ إنما يقال : « متى كان » لشيء ] لم يكن فكان ، هو كائن بلا كينونة ، كائن بلا كيف كان ، ليس له قبل ولا غاية ، انقطعت الغايات دونه فهو غاية كلّ غاية . / 21 / فأسلم اليهودي . « 1 » [ افتقاده درعه ومرافعته في ذلك إلى شريح ] ومن ذلك أنّه افتقد درعاً وهو بصفّين ، فوجدها عند يهودي ، فحاكمه فيها ، إلى قاضيه شريح وجلس بجنبه وقال : لولا أنّ خصمي يهودي لاستويت « 2 » معه في المجلس ، ولكني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « لا تسووا بينهم في المجالس » ، وفي رواية : « أصغِروهم من حيث أصغَرَهم اللَّه » ، ثمّ ادّعا بها فأنكر اليهودي ، فطلب شريح بيِّنة من عليّ ، فأتى بقنبر والحسن ، فقال له شريح : شهادة الابن لا تجوز للأب ، والواحد كالعدم ، فقال اليهودي : أمير المؤمنين قَدّمني إلى قاضيه ، وقاضيه قضى عليه ؟ ! أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وأنّ الدرع درعك . « 3 » [ الّذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار ] [ وأخرج ] الواقدي عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال : كان مع عليّ أربعة دراهم لا يملك غيرها فتصدّق بدرهم ليلًا ، وبدرهم نهاراً ، وبدرهم سرّاً ، وبدرهم علانية ، فنزل فيه : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ تمهيد « 4 » . « 5 »

--> ( 1 ) . نحوه في دستور معالم الحكم ، في أواسط الباب 5 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 7 ، ص 237 ؛ كنز العمال ، ج 1 ، ص 407 عن ابن عساكر ورواية الكنز أقرب إلى رواية الكتاب ، بل هي هي مع مغايرات طفيفة . والنقل هنا عن الصواعق المحرقة ص 131 ظاهراً . ( 2 ) . المخطوطة : لاستمريت . ( 3 ) . أخبار القضاة ، ج 2 ، ص 200 في ترجمة شريح ؛ الأغاني ، ج 17 ، ص 218 ، ترجمة شريح ، وروى نحوه الثقفي في الغارات ، ص 74 ؛ والكليني في الكافي ، ج 7 ، ص 385 ؛ وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ، ترجمة أمير المؤمنين ، ج 3 ، ص 244 ، رقم 1262 . وعبارات المصنف مطابقة تقريباً لما في الصواعق المحرقة في الفصل 4 من الباب 9 ، ص 131 . ( 4 ) . سورة البقرة ، الآية 274 . ( 5 ) . مثله في الفصل الرابع من الباب التاسع من الصواعق المحرقة ، ص 131 ؛ وانظر : شواهد التنزيل ، ح 155 - 163 .