مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
531
ميراث حديث شيعه
والمَلَكوت والجَبَروت واللاهوت ، فكلّ عالم أعلى منها يكون أقوى ممّا دونها بعشر درجات ، كما ترى في مراتب الأعداد ، فعالم « 1 » الملكوت أقوى من المُلك وأوسع إحاطة منه بعشر ، وكذا الجبروت بالنسبة إلى الملكوت ، واللاهوت بالنسبة إلى الجبروت ، كما أنّ كلّ واحد من أعداد المرتبة الفوقانيّة يكون أزيد من سميّه من التحتانيّة بعشرة ، والتحتاني إذا ترقّى بمرتبة يصير عشرة أمثاله . وليس المراد بالترقّي فيما نحن فيه الزيادة بحسب الكم كما في الأعداد ، بل بحسب القوّة والإحاطة ، وأمّا بحسب الكم فالأمر بالعكس ؛ فإنّ العالم الأعلى يكون أكثر وحدةً وأشدّ بساطةً من الأوّل ، فالواحد عند الربّ يكون ألفاً عندنا ؛ لأنّه إذا تنزّل « 2 » إلى الجبروت يصير عشراً ، أو إلى الملكوت ( يصير مئة ، وإلى الملك ) « 3 » ألفاً ؛ قال تعالى : « وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ » « 4 » ، وإنّما لم يقل : « كألف يوم » لأنّ السنة أيضاً في المرتبة الرابعة بالنسبة إلى الأيّام والأسابيع والشهور ، فكما أنّ الواحد عند تنزّله في الرتبة الرابعة يكون ألفاً فكذا اليوم أيضاً عند تنزّله في تلك الرتبة يكون سنة ، وكما أنّ اليوم الواحد عند اللَّه يكون ألف سنة عندنا ( كما في الآية ) « 5 » ؛ فكذا يكون ثمانون يوماً عنده تعالى ثمانين ألف سنة عندنا ، كما في الخبر . إذا تبيّن ذلك فنقول في بيان كلامه صلى الله عليه وآله : إنّ نوره من أوّل ابتداعه واشتقاقه من جلال العظمة وسيره في مراتب الوجود وقطعه قوسَي النزول والصعود إلى أن وصل إلىجلال العظمة الّتي كان مشتقّاً منه - فإنّ الختم ينتهي إلى البدو - كان في جميع هذه « 6 » المدد والمراتب الحاصلة بتزئيل الفؤاد الّتي عرفت أنّها ثمانون ألفاً ، مستمدّاً بجميع الجهات من مبدئه الّذي هو باطنه مستدير أحواله استدارة الحديدة على النار الظاهرة
--> ( 1 ) . « أ » : - / « فعالم » . ( 2 ) . في « أ » : تنزلت . ( 3 ) . سقط من « ج » . ( 4 ) . سورة الحجّ ، الآية 47 . ( 5 ) . من « ج » . ( 6 ) . في « أ » : « هذه الحدود » وكأنّه شطب على الحدود .