مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
532
ميراث حديث شيعه
فيها ، فلمّا تمّت المراتب واتّصلت نقطة الختم إلى البدو ، « سجد للَّهتعالى » وخضع له غاية الخضوع الناشئة عن تماميّة المراتب والمقامات ، « فاشتقّ منه صلى الله عليه وآله » بعد تمام مراتبه « نور عليّ عليه السلام » اشتقاق الضوء من الضوء ، فهما عليهما السلام وإن كانا نوراً واحداً وطينةً واحدة - كما ترى في السراجَين المشتعل أحدهما من الآخر - إلّا أنّ الأوّل مقدّم على الثاني بثمانين ألف مرتبة ، وبهذا التقدّم أدرك مقاماً لا يدركه الثاني ، ومن هنا قال عليه السلام : أنا عبد من عبيد محمّد « 1 » ، وهذا النحو من الاختلاف حاصل بالنسبة إلى سائر المعصومين - صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين - أيضاً ؛ فإنّ جميع قصبة الياقوت بعقودها السبعة أو الأربعة عشر وإن كانت حقيقة واحدة ولا اختلاف بينهم أي بالنسبة إلى ما سواهم - كما يحمل عليه ما أورد عنهم عليهم السلام من أنّ أمرنا واحد ، وحكمنا واحدة ، وعلمنا واحد « 2 » - إلّا أنّهم عليهم السلام مختلفون بالنسبة إلى أنفسهم ؛ على ما دلّت عليه الأخبار . ومقتضى جملة منها - كما اختاره غير واحد من الأعلام أيضاً - أنّ مراتبهم عليهم السلام جمع ؛ فأوّلهم وأفضلهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثمّ أمير المؤمنين عليه السلام كما عرفت ، ثمّ من بعده سيّد أولاده الحسن بن علي ، ثمّ أخوه السبط التابع لمرضاة اللَّه الحسين عليه السلام كما في دعاء عديلة ، ثمّ القائم عليه السلام ؛ لما ورد من أنّ تاسعهم قائمهم أفضلهم « 3 » ، ثمّ الأئمّة الثمانية وهم في « 4 » مرتبة واحدة ؛ لعدمورود شيء في تقدّم بعضهم على بعض ، ثمّ بعدهم فاطمة الصدّيقة عليها السلام ؛ لأنّ الرجال في كلّ مرتبة قوّامون على النساء منهم . ويظهر من بعض الأخيار تبعاً لبعض الأخبار نحو آخر من الترتيب بينهم عليهم السلام ،
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 90 ، ح 5 ؛ الاحتجاج للطبرسي ، ج 1 ، ص 313 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 283 ، ح 1 ؛ نورالثقلين ، ج 5 ، ص 233 ، ح 11 . ( 2 ) . المحتضر ، ص 114 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 317 ، ح 82 وفيه : علمنا واحد ، وفضلنا واحد ، ونحن شيءواحد . ( 3 ) . لاحظ الرسائل العشر للطوسي ، ص 322 ؛ الغيبة للنعماني ، ص 102 ؛ الكافي للحلبي ، ص 99 ؛ دلائل الإمامةللطبري ، ص 453 ، ح 431 / 35 ؛ مقتضب الأثر لأحمد بن محمّد بن عبيد اللَّه بن الحسن بن عيّاش الجوهري ، ص 9 ؛ الاستنصار للكراجكي ، ص 9 ؛ الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي ، ج 2 ، ص 119 . ( 4 ) . « ج » : - / في .