مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

293

ميراث حديث شيعه

على غاربك » ، أي : اذهبي حيث شئت ، وأصله : أنّ الناقة إذا رَعَتْ وعليها الخطام القي على غاربها ؛ لتتهنّأ بالمرعى ؛ فإنّها إذا رأته ينجرّ معها تنفر ولا تتهنأ ، فالمعنى : أنّ الإنسان ما دام حيّاً فهو مطلق في الأعمال الصالحة متمكن منها ، لا سيّما إذا انضمّ إلى ذلك كونه شابّاً معافاً فارغاً ، فليغتنم النعمة ؛ فإنّه لا يدري متى يقيّد عنها بقيد فيندم ولا ينفعه الندم . « ينفد » : يفرغ . والأجَل : مدّة الحياة . [ 37 ] الحديث السابع والثلاثون « 1 » « 2 » عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » لرجل وهو يوصيه : أقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر ، وأقلل من الذنوب يسهل عليك الموت ، وقَدِّمْ مالك أمامك يسرّك « 4 » اللحاق به ، واقنع بما اتيته « 5 » يخفّ عليك الحساب ، ولا تتشاغل عمّا فُرض عليك بما قد ضمن لك ؛ فإنّه ليس بفائتك ما قد « 6 » قسم لك ، ولست بلا حق ما قد زوي « 7 » عنك ، فلا تك « 8 » جاهداً فيما يصبح « 9 » نافداً ، واسعَ لمُلك لا زوال له ، في منزل لا انتقال عنه . « 10 »

--> ( 1 ) . روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 187 ؛ مستدرك سفينة البحار ، ج 10 ، ص 382 ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص 344 ؛ الفتوحات المكية ، ج 4 ، ص 540 . ( 2 ) . في « ش » : + / « جامع لمعانٍ شتّى » . ( 3 ) . في « خ » : « قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول » . ( 4 ) . في « خ » : - / « يسرك » . ( 5 ) . واقنع بما أوتيته » وهو الصحيح . ( 6 ) . في « ش » : - / « قد » . ( 7 ) . زوى الشيء يزويه زوياً : نحاه وصرفه ، وجمعه ، وقبضه . ( 8 ) . في « خ » : « فلا تكن » . ( 9 ) . في أعلام الدين : « يصح » ، وفي البحار : « أنصح » ، وكلاهما تصحيف . ( 10 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 187 عن أعلام الدين ، وهذا الحديث لم يرد في الفتوحات المكية .