مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

278

ميراث حديث شيعه

إنّك لن تدع شيئاً للَّه « 1 » إلّا آتاك اللَّه خيراً منه ، وإن تأتي شيئاً تقرُّباً للَّه‌تعالى إلّا أجزل اللَّه لك الثواب عنه « 2 » ، فاجعلوا همّتكم الآخرة « 3 » لا ينفد فيها ثواب المرضيّ عنه ، ولا ينقطع فيها عقاب المسخوط عليه . « 4 » [ الشرح ] « اليقين » : سبق تفسيره في الحديث السادس عشر . « السخط » - بفتحتين ، وبضمّة بعدها سكون : ضد الرضا . والمراد بإرضاء الناس بسخط اللَّه : أن يتقرَّب إليهم بما يَكون معصية عند اللَّه تعالى ، كالظلم والكذب والغيبة والنميمة والتملّق والنفاق ، ومدحهم بما ليس فيهم ، ومعاونتهم على الإثم والعدوان ، وما أشبه ذلك . « تبارك وتعالى اسمه » ، معناه : تعالى وتعاظم ، وقيل : هو تفاعل من البركة ، وهي الكثرة والاتّساع ، فمعناه : كثرت بركته واتّسعت ، وقيل : هو تَفاعَلَ بمعنى فاعَلَ ، كقولهم : قاتَلَ يقاتل ، فمعناه : أنّ اسمه - تبارك وتعالى - في كل شيء يذكر عليه ويبتدأ به . « الرَّوح » - بالفتح - : الراحة ، ومنه قوله تعالى : « فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ » « 5 » . و « الرضا » سبق ذكره في الحديث السادس .

--> فحياة دائمة لا موت معها ، ومن قال فرُوح فمعناه : فاستراحة ، وأما قوله : وأيدهم بروح منه ، فمعناه برحمة منه ، قال : كذلك قال المفسرون ، قال : وقد يكون الرَّوح بمعنى الرحمة ، قال الله تعالى : « لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ » ، أيمن رحمة الله ، سمّاها روحاً لأنّ الروح والراحة بها » . وفي مجمع البحرين ( ج 2 ، ص 236 ) : الروح بفتح أوّله : الراحة والاستراحة والحياة الدائمة ، وبضمّه : الرحمة ؛ لأنّها كالروح للمرحوم ، وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى : « فروح وريحان » . ( 1 ) . في الفتوحات المكية : « تقرباً إلى اللَّه » . ( 2 ) . في « ش » : « عليك » . وفي الفتوحات المكية العبارة هكذا : « إنّك لم تدع شيئاً تقرباً إلى اللَّه إلّا أجزل لك‌الثواب عليه » . ( 3 ) . في « ش » و « خ » والفتوحات المكية : « فاجعل همّك وسعيك لآخرة » . ( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 185 ، عن أعلام الدين . ( 5 ) . سورة الواقعة ، الآية 89 .