مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

245

ميراث حديث شيعه

فقال « 1 » : بعفوك عن أخيك . فقال : يا رب ، قد عفوت . « 2 » فقال اللَّه تعالى « 3 » : فخذ بيد أخيك فادخلا الجنة « 4 » . ثم قال « 5 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ » « 6 » . « 7 » [ الشرح ] « بينا » : أصلها « بين » بمعنى وسط ، تقول : جلست بين القوم ، أي : جلست وسط القوم ، ثم أشبعت فتحتها فصارت ألفاً ، ثم زيدت عليها « ما » فقيل : « بينما » ، والمعنى واحد ، وهي ظرف زمان ، تقول : بيننا نحن نرقبه أتانا ، أي : أتانا بين أوقات رقبتنا إيّاه . وأسماء الزمان تضاف إلى الجمل كقولهم : آتيك زمن الحَجّاجُ أمير ، وتقول : بينا زيد جالس قمت . وبينا قام زيد جلست ، أي فعلت هذا الفعل في وسط أوقات جلوسه أو قيامه . وقوله : « ذات يوم » قيل : زائدة ، تقديره : يوماً جالس ، وقيل : هي صفة لموصوف محذوف ، تقديره : ساعة أو حالة ذات يوم ، وفائدته تمييز تلك الساعة والحالة عن كونها واقعة في الليل . « الثنايا » : جمع ثنية ، وهي أوّل ما يبدو من أسنان الإنسان عند الضحك والتبسّم ، وهي أربع . « جثى الرجل ، يَجثي ويَجثو جُثيّاً وجُثوّاً » : جلس على ركبتيه ، ومنه قوله تعالى :

--> ( 1 ) . في « خ » : « قال » . ( 2 ) . في « خ » و « ش » : « قال : فإنّي قد عفوت عنه » . ( 3 ) . في « خ » : « قال » . ( 4 ) . في « خ » : « فأدخله الجنة » . ( 5 ) . في البحار : « فقال » . ( 6 ) . سورة الأنفال ، الآية 1 . وتمام الآية : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » . ( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 180 ، عن أعلام الدين ، وهذا الحديث لم يرد في الفتوحات المكية .