مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

233

ميراث حديث شيعه

أو « 1 » مواعظه : أما رأيتم المأخوذين على الغرّة « 2 » ، والمزعجين بعد الطمأنينة ! ؟ الذين أقاموا على الشبهات ، وجنحوا « 3 » إلى الشهوات ، حتى أتتهم رسل ربِّهم « 4 » ، فلا ما كانوا أمّلوا أدركوا ، ولا إلى ما فاتهم رجعوا ، قدموا على ما عملوا ، وندموا على ما خلّفوا ، فلن يغن « 5 » الندم ، وقد جفّ القلم « 6 » ، فرحم اللَّه امرءً قدّم خيراً ، وأنفق قصداً « 7 » ، وقال صدقاً ، وملك دواعي شهوته ولم « 8 » تملكه ، وعصى إمرة « 9 » نفسه فلم تهلكه « 10 » . « 11 » [ الشرح ] « الغِرّة » : الغفلة . « المزعج » : المقلق المخرج عن مكانه . « الطمأنينة » : السكون . والمراد بإقامتهم على الشبهات : إقامتهم على ما اشتبه عليهم من أمور الدين من غير تورّع وتحرّز .

--> ( 1 ) . في « خ » والبحار : « و » . ( 2 ) . في البحار : « المأخوذين على العزة » . والغرة - بكسر الغين المعجمة - أيالبغتة والغفلة . والاغترار والغفلة ، والغار : الغافل ، وفد اغتررت بالرجل ، واغتره زيد ، أيأتاه على غرّة منه ، ويجوز أن يعنى بقوله : « المأخوذين على الغرّة » الحداثة والشبيبة ، يقول : كان ذلك في غرارتي وغرّتي ، أيفي حداثتي وصباي . ( 3 ) . جنحوا : مالوا . ( 4 ) . في « خ » : « حتى أتتهم رسلهم » . ( 5 ) . كذا في « ش » ، وفي « خ » : « ولن يغني » وفي الفتوحات المكية : « ولم يغن » . ( 6 ) . أي ثبت بما هو كائن ، فلا محيص عنه . ( 7 ) . أي من غير سرف ، من قوله تعالى : « وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ » . ( سورةالإسراء ، الآية 29 ) . ( 8 ) . في « ش » : « شهواته فلم » . ( 9 ) . كذا في « ش » ، وفي « خ » : « أمر » . ( 10 ) . كذا في « ش » والفتوحات المكية ، وفي غيرهما : « وعصى أمر نفسه فلم تهلكه » . ( 11 ) . في البحار : « فلم تملكه » وأخرجه المجلسي في بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 179 عن أعلام الدين .