مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

234

ميراث حديث شيعه

« جنحوا » : مالوا ، ومنه قوله تعالى : « وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها » « 1 » . والمراد بمجيء رسل ربهم : مجيء الملائكة إليهم لقبض أرواحهم ، إمّا بنزول عذابٍ أو بغيره . « أمّلوا » يعني : رجوا وتوقّعوا . « ولا إلى ما فاتهم » يعني : من أعمال الآخرة أو من أعمال الدنيا . « خلفوا » أي : تركوا خلفهم بعد موتهم . « ولم يغن الندم » أي : ولم ينفع . قوله : « وقد جفَّ القلم » يعني : انقطعت كتابته ، والمراد به : إما القلم الذي كَتَبَ في اللوح المحفوظ بأمر اللَّه تعالى كلَّ كائن من أوّل وجود العالم إلى قيام الساعة ، أو القلم الذي يَكتب به الملكان الحافظان أعمال العبد ؛ فإنّه يجفّ بموت العبد ، أي : ينقطع كتابته . « فجف القلم » كناية عن انقطاع الكتابة ؛ لأنّه من لوازمها . قوله : « وأنفق قصداً » أي : إنفاقاً عدلًا ، لا إسرافاً ولا تقتيراً ، كما قال اللَّه تعالى : « وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا » الآية « 2 » . و « القصد » : العدل ، والقصد - أيضاً - : المعتدل ، يقال : رجل قصد ، أي : معتدل القامة ، لا طويل ولا قصير . والإمرة - بالكسر - : مصدر الأمير ، كالإمارة ، ومعناها : الولاية والسلطنة ، ومعناها : إنّه لا يطيع نفسه فيما يأمره به من السيئات . [ 14 ] الحديث الرابع عشر « 3 » عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيها الناس ، لا تعطوا الحكمة غير أهلها

--> ( 1 ) . سورة الأنفال ، الآية 61 . ( 2 ) . سورة فرقان ، الآية 97 . ( 3 ) . الفتوحات المكية ، ج 1 ، ص 557 و ، ج 4 ، ص 72 .