مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
224
ميراث حديث شيعه
ألسنتهم ؟ ! فمن أراد السلامة [ يوم القيامة ] « 1 » فليحفظ ما جرى به لسانه ، وليحرس ما انطوى عليه جنانه « 2 » ، وليُحسن عمله ، وليُقصر أمله « 3 » . ثم لم تمض إلّا « 4 » أيام حتّى نزلت هذه الآية : « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ » « 5 » . « 6 » [ الشرح ] الرحمة من اللَّه تعالى : إرادة الخير ، ومن الآدميين : رقّة القلب . قوله : « تكلَّم فغنم » ، يعني : تكلَّم بخير ؛ لأنّ التكلم بخير هو سبب الغنيمة ، لا مطلق التكلم . قوله : « إنّ اللسان أملك شيء للإنسان » معناه : إنّ لسان الإنسان أقهر له وأحكم عليه من سائر أعضائه ؛ ألا ترى أنّه يملك حبس بطنه وفرجه ويده ورجله وسمعه وبصره عن المحرَّمات يوماً وأياماً في البعض ، ولا يملك حبس لسانه عن الغيبة وعن الكلام فيما لا يعنيه بعض يوم ، إلا بغاية التكلّف ؟ ولهذا قيل : مقتل الإنسان بين فكّيه . وتفسير « المعروف والمنكر » سبق في شرح الحديث الثالث . « كبّه » أي : ألقاه على وجهه ، يكبّه كبّاً فأكبّ هو ، أي : سقط على وجهه ، ومنه قوله تعالى : « أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى » « 7 » ، وهذا من النوادر أن [ تقول ] : فعلت
--> واحدتها حصيدة تشبيهاً بما يحصد من الزرع إذا جذ ، وتشبيهاً للسان وما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به . ( 1 ) . الزيادة من « ش » . ( 2 ) . في « خ » : « ختانه » . ( 3 ) . إلى هنا ينتهي ما أورده ابن العربي في الفتوحات المكية . ( 4 ) . في « خ » : - / « إلّا » . ( 5 ) . سورة النساء ، الآية 114 . والنجوى : اسم مِن ناجاه مناجاة ونجاء : إذا سارَّه . ( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 178 ، عن أعلام الدين . ( 7 ) . سورة الملك ، الآية 22 .