مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
86
ميراث حديث شيعه
وفي كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر قال : « كان رسول اللَّه ( صلع ) / 43 / لا يصلّي من النهار شيئاً حتى يزول النهار » . « 1 » وفيه بهذا الإسناد عن جعفر عليه السلام أنّ عبد الواحد الأنصاري سأله عن صلاة الضحى ، فقال : « يا عبد الواحد ، أوّلُ من سنَّ الضحى قومك الأنصار ، وذلك لأنّهم كانوا يأتون النبيّ صلى الله عليه وآله فيقيمون عنده إلى ارتفاع الضحى ، فيكرهون أن ينصرفوا إلى منازلهم حتى يصلّوا في مسجد رسول اللَّه ( صلعم ) ، فنهاهم النبيّ فلم ينتهوا » . قال زرارة : فقلت لأبي جعفر : وما كان النبيّ يصلّي الضحى ؟ قال : « لا ، ما صلّاها قطُّ ، غير أنّه قد صلّى في المسجد الحرام يوم فتح مكّة شكراً للَّهتعالى ، لم يصلّها قبل ذلك ولا بعدها » . « 2 » وفي الجامع من كتب [ طاهر ] بن زكريا ، عن أبي عبد اللَّه قال : « لم يكن عليٌّ يصلّي حتى تزول الشمس » . وفي كتاب القضايا من رواية محمّد بن سلام ومحمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي ، عن عباد بن يعقوب / 44 / قال : أخبرنا عبيد يعني [ ابن ] محمّد بن قيس البجلي ، عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر : إنّ الناس يقولون : إنّ عليَّ بن أبي طالب عليه السلام كان يصلّي الضحى ركعتين وأربع سجدات في السفر والحضر . فقال : « واللَّه ، ما صلاهما قطُّ ، ولا بأس بالصلاة » . وقد ذكرتُ في الباب الّذي قبل هذا الباب ما روي من إباحة قضاء صلاة الفريضة ، وركعتي الإحرام ، وركعتي الطواف ، وصلاة الكسوف في كل الأوقات المنهيّ عن الصلاة فيها . وجاء في هذا الباب النهي عن الصلاة فيها حتى تزول الشمس . وإنّما المراد في هذا التطوّع ، فأمّا قضاء صلاة فريضة واجبة ، أو نافلة مسننة تفوت إنساناً ، فبقضائها ما بين أن ترتفع الشمس إلى أن تزول فلا بأس ، وسنذكر ما جاء في ذلك من الإباحة / 45 / في ما بعد إن شاء اللَّه .
--> ( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 269 . ( 2 ) . في دعائم الإسلام مع اختلاف ، ج 1 ، ص 214 .