مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

87

ميراث حديث شيعه

ذكر صلاة النافلة في وقت صلاة الفريضة قد ذكر [ ت ] في باب الظهر والعصر [ والمغرب ] والعشاء والفجر ما ثبت عن الطاهرين - صلوات اللَّه عليهم - من صلاة النافلة ، وسنذكر في أبواب النوافل عدد النوافل مع كل صلاة إن شاء اللَّه . والّذي عليه العمل عند من يجب التسليم لقوله ، أنّ مع كل صلاة فريضة نافلة مستنّة مأمور بها منهيّ عن تضييعها . « 1 » وقد جاء أخبار يدلّ ظاهرها على [ أن ] وقت الفريضة إذا دخل لم يجب على مصلٍّ أن يصلّي نافلة . ولها معانٍ على غير ذلك سنذكرها والوجهَ فيها إن شاء اللَّه تعالى ؛ ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط [ روايته ] عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه : إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل أو أبدا بالفريضة ؟ قال : « إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة ، وإنّما اخّرت الظهر / 46 / ذراعاً من جهة صلاة الأوّابين » . « 2 » وفي كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر قال : قال : « لا تصلّي من النافلة شيئاً في وقت الفريضة ؛ فإنّه لا يُقضى النافلة في وقت الفريضة ، فإذا كان وقت الفريضة فابدأ بالفريضة » . « 3 » وفيه بهذا الإسناد عن زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ ( صلعم ) اصلّي نافلة وعليّ فريضة أو في وقت فريضة ؟ فقال : « لا ، إنّه لا يقبل نافلة في وقت فريضة ، أرأيت إن كان عليك صوم « 4 » من شهر رمضان أكان لك أن تتطوّع حتى

--> ( 1 ) . انظر دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 207 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 289 . ( 3 ) . كتاب الصلاة لحريز بن عبد اللَّه ، منقول في السرائر ، ج 3 ، ص 586 ؛ الخصال ، ج 2 ، ص 628 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 228 . ( 4 ) . في الأصل : « يوم » .