مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
75
ميراث حديث شيعه
الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن أبان ، عن إسماعيل الجعفي « 1 » ، عن أحدهما - يعني أبا جعفر وأبا عبد اللَّه صلوات اللَّه عليهما - قال : « كان رسول اللَّه ( صلعم ) إذا وقع الشفق صلّى العتمة ، ثمّ لم يصلّ بعدها شيئاً حتى يرقد » « 2 » . فليس في قوله « يرقد » حدٌّ ، قد يقع ذلك على أقلّ من ساعة . وفي كتب أبي عبد اللَّه محمّد بن سلام بن سيّار الكوفي روايته عن زيد بن أحمد بن إسماعيل [ بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ] ، عن خاله زيد [ بن ] الحسين [ بن عيسى بن زيد ] ، عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبي أويس « 3 » ، عن / 24 / حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جدّه ضميرة ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه وعلى الأئمّة من ولده - : أنّ رسول اللَّه ( صلعم ) كان يصلّي اثنتي عشرة ركعة ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى الفجر ، ويوتر بركعة . « 4 » وليس في الرواية الأولى - واللَّه أعلم - تحريم صلاة الليل قبل أن يمضي نصفه ، وأكثر ما فيها أنّ رسول اللَّه ( صلعم ) ومن روي ذلك عنه من ولده كانوا يفعلون ذلك . وما روي من قول أبي جعفر عليه السلام : « لا صلاة حتى ينتصف الليل » « 5 » إن ثبت ذلك عنه فقد يمكن ألّا يكون قوله هذا من باب الأمر الواجب ؛ لأنّ صلاة الليل من أبواب التطوّع ، وليس للتطوّع وقت لا يجزي إلّافيه ، فلمن شاء التطوّع أن يتطوّع متى شاء إلّا / 25 / الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها ، وسنذكر في ما بعد إن شاء اللَّه تعالى . وقد جاء أنّ صلاة الليل تقضى بالنهار ، وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء اللَّه . والفضل في صلاة الليل أن تصلّى بعد زوال الليل أو بعد مضيّ ثلثه الأوّل ؛ لما جاء
--> ( 1 ) . إسماعيل بن جابر الجعفي . راجع رجال النجاشي ، الرقم 71 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 280 - 281 . ( 3 ) . أبو بكر بن أبي أويس ، هو عبد الحميد بن عبد اللَّه بن أويس ، مات سنة 202 ، راجع تهذيب الكمال ، ج 16 ، ص 444 - 445 . ( 4 ) . قريب منه في : متشابه القرآن ، ج 2 ، ص 73 . ( 5 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 269 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 290 .