مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

425

ميراث حديث شيعه

أنعمت بها على أهل السماوات ما يتعلّق بدينهم ، وعلى أهل الأرض ما يتعلّق بدينهم ، ودنياهم . وأهل [ الدنيا ] : يعني ملازمي أسبابها من الّذين يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة ؛ ما يليق بأحوالهم ، ومايطابق مايهمّتهم . « 1 » وَالآخِرَةِ : أي على أهل الآخرة وملازموها فيها من الّذين يرجون ثواب اللَّه وبالآخرة هم يوقنون ، ما يناسب لهم من الدرجات الرفيعة والمقامات العليّة ، وبالجملة فكلّ من فيها مفتقرون إليه منعّمون عليهم لا يستغنون عنه . ثمّ أقول : إنّ هاهنا احتمالان آخران : الأوّل ما يستفاد من تحقيقات جدّنا العارف صدر المحقّقين طاب ثراه ، وهو أنّ كلمات اللَّه التامّة في الفقرة السابقة إشارة إلى جوهر عقليٍّ تامّ الوجود ، أعني العقل الفعّال ؛ لأنّ التامّ هو الّذي يوجد له كلّما يمكن له في أوّل الكون وبحسب النظرة الأولى من غير انتظار . وقوله « وبكلماتك الّتي تفضّلت بها على أهل السماوات والأرض » إشارة إلى النفوس المدبّرة للسماويات وهي كلماته الوسطى ، وإلى النفوس السفلية وهي كلماته السُّفلى / 77 / ، فالكلمات التامّات يشير [ بها إلى ] العقول الكاملة الّتي أعطي لها جميع كمالاتها اللائقة في أوّل الإبداع ، بخلاف النفوس والأجرام ، فالأجرام نواقص أبداً ، والنفوس مستكفيا [ ت ] بعضها في الكمال والنقص والعلوّ والسفالة ، وبعضها ناقصات مستحيلات هالكات كالأجرام . والاحتمال الآخر أن يراد بكلمات اللَّه المتفضّلة صفاته العليا وأسماؤه الحسنى . على أنّ لكلّ من الأسماء الإلهيّة مظهراً من الموجودات في عالَمَي الخلق والأمر ، باعتبار غلبة ظهور الصفة الّتي اشتملت عليها ذلك الاسم فيه ، واللَّه سبحانه يخلق

--> ( 1 ) . كذا في النسخة ، والصحيح ظاهراً : ما يُهمّهم .