مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

420

ميراث حديث شيعه

فَأجَبْتَ دَعوتَهُم : أسعفت سؤالهم إلى ما التمسوك واستدعوك ، وفيه دلالة على أنّ التوسّط « 1 » بأسمائه كلّها إجمالًا يؤثّر في الاستجابة وإن لم يُعلم بعينه ، لكنّ الظاهر أنّ تأثير الاسم الّذي يستجاب به الدعاء مع العلم به أقوى وأتمّ ؛ يظهر ذلك في التوسّل بالأعظم مع العلم وعدمه . وفي بعض النسخ : « فأجابت » ، أي استجابت ، والجواب موافقة الدعوة في ما طلب لوقوعها على تلك الصفة ، فاللَّه تعالى مجيب الدعاء إذا رفع بشروط الحكمة . قال بعض أهل المعرفة : إنّ الحقّ - سُبحانه وتعالى - وَعَدَ لَنا إجابة الدعاء بقوله : « أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ » « 2 » ، وكلامه سبحانه صِدق لا خلف فيه أصلًا ، فيكون إجابة الدعاء للَّه أيضاً صدقاً لا خلف فيه أصلًا ، إلّا أنّ إجابة الدعوة يخالف قضاء الحاجة ، فإجابة الدعوة أن يقول العبد : يا رب . فيقول اللَّه تعالى : لبّيك عبدي . وهذا موعود موجود لكلّ مؤمن ، وقضاء الحاجة إعطاء المراد ، وذا قد يكون ناجزاً ، وقد يكون بعد مدّة ، وقد يكون في الآخرة . وَبمَجدِكَ الَّذِي ظَهَرَ لمُوسَى بْنِ عِمرانَ عَلى قُبَّة الزَّمَان « 3 » بالزاء المعجمة . قال بعض الفضلاء : إنّه قد تكرّر ذكرها في التوراة ، وهي القُبّة / 72 / الّتي بناها موسى وهارون في التيه بأمره سبحانه . وقيل : الزمان هو الفلك ، والمراد بقبّة الزمان قبّة بيت المقدس ، سمّيت بها لشرفها وعظم محلّها ، فكما أنّ الشمس إذا كانت في قبّة الفلك يكون في أوج السعادة ، كذلك من كان في بيت المقدس كان في أوج السعادة .

--> ( 1 ) . كذا في النسخة ، والصحيح : « التوسّل » . ( 2 ) . سورة البقرة ، الآية 186 . ( 3 ) . جاء في حاشية النسخة : « قبة الزمان در أكثر نسخه‌ها به زاي نقطه‌دار مفتوح است وآن قبه‌اى بود كه موسى وهارون در تيه بنا كردند چنانچه در حياة القلوب ذكر كرده‌ام ودر بعضي از نسخ به راء بىنقطهء مضمومه وتشديد ميم چنانچه در تورات ظاهر مىشود وجه تسميهء به آن وأول أصح است وبعضي گفته‌اند بيت المقدس است ( مجلسي ) » . بحارالأنوار ، ج 87 ، ص 119 .