مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

421

ميراث حديث شيعه

وقيل : المراد بها بيوت الأنبياء ، وقيل : المساجد . وقيل : بضمّ الراء المهملة ، وهي قبّة بيت المقدس ، وهو الّذي بناه سليمان بن داود عليه السلام ، وتلك القبّة كانت في سرادقاتٍ ظاهرُها وباطنها من الجلود المتلبّسة عليها من جلود ذبائح القربان ، وحبالها من أصواف تلك الذبائح ، وتلك السرادقات على عمَدٍ من نحاس ، كلّ واحدٍ منها أربعون ذراعاً يُجعل فيها اثنا عشر قسماً مسرجاً ؛ فإذا انقضى وصار اثني عشر جزءاً ، جُعل كلّ جزء بما فيه من العمد سبط من أسباط بني إسرائيل ، وسعة تلك السرادقات ستّمئة ذراع في مثله ، وفيه سبع قباب . وإنّما سُمّي بقبّة الرمّان لأنّ كُلًّا من القناديل المعلّقة فيها على هيئة رمّانة . وقيل : إنّما سمّيت بقبّة الرمّان لأنّ بني إسرائيل لمّا رأوا ما وقع على هارون من سقوط النار واحتراق أولاده ، فخافوا ولم يدنوها فعملوا جّبة وفرجية ، وعلّقوا عليها جلاجل ورمّانة من الذهب ، وربطوا فيها سلسلة ، فمن أراد الدخول فيها لبس تلك الجُبّة والفرجية ، فمن أصابه غشيٌ / 73 / تحرّكت الجلاجل والرمّانة « 1 » فجرّوه بالسلسلة . « 2 » وأمّا قصّة احتراق أولاد هارون أنّه كان موسى عليه السلام بعد إتمام بيت المقدس قد دعا هارون عليه السلام فقال : إنّ اللَّه اصطفاني بنار من السماء تأكل « 3 » القربان المقتولة ، وليسرج منها القناديل في البيت المقدس ، وأوصاني بها ، وإنّي اصطفيتك وأوصيك بها . فدعا هارون ابنته وأوصى بها . « 4 » وكانت أولاد هارون سدنة القباب وخزّان التابوت ، فشربوا ذات يوم حتّى سكروا ، ثمّ دخلوا البيت فأسرجوا القناديل من نار العنصر ، فغضب اللَّه عليهم وسقطت النار

--> ( 1 ) . في بحارالأنوار : فإن أصابه شيء تحرّكت تلك الجلاجل والرمان . ( 2 ) . بحارالأنوار ، ج 87 ، ص 117 ، مع اختلاف ، نقلًا عن المجمع ؛ لكن لم نجده في أي مصدر . ( 3 ) . في بحارالأنوار : لتأكل القرابين المقبولة ، وليسرج منها في بيت المقدس ، وأوصاني بها ، وإنّي قداصطفيتك لها وأوصيك بها ، فدعا هارون ابنيه وقال لهما : إنّ اللّه . . . . ( 4 ) . بحارالأنوار ، ج 13 ، ص 194 .