مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
419
ميراث حديث شيعه
والصبر عليه ، « بشهادتك » أي إعطائك درجة الشهادة له . قيل : إنّ يعقوب عليه السلام لمّا احتضر جمع أولاده وأراد أن يخبرهم بما سيصيبهم ويصيب أولادهم من الشرّ ، فأوحى اللَّه إليه أن لاتعلمهم ذلك ؛ فإنّ ذلك للنبيّ المبعوث في آخر الزمان ، وأنا أعطيتك درجة الشهادة . « 1 » وفي رواية أخرى : لاتخبرهم بذلك ولا بقيام القائم من آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم حتّى أعطيتك درجة الشهادة . « 2 » وقيل : « بشهادتك » أي بإخبارك إيّاه أنّ يوسف حيّ لَم يمُت . وروي أنّ جبرئيل عليه السلام لمّا أتى يوسفَ في السجن وأخبره عن يعقوب وحزنه ، فقال يوسف له : فما قدر حزنه ؟ فقال : حزن سبعين ثكلى . قال يُوسف : فما له من الأجر ؟ قال : مئة شهيد . « 3 » وَلِلْمؤمِنينَ بِوَعدِكَ : « 4 » أراد الوعد بالثواب والجزاء في دار البقاء ، أو ما أوصله إليهم من الأرزاق والأولاد وغيرذلك من النعم في الدنيا والآخرة . وَلِلداعِينَ بِأَسْمائِكَ الحُسنى : أي : أوفيت للداعين حقّهم بأسمائك ؛ ليتوسّلوا بها إليك فيدعونك بها ، ووصفها بالحسنى لتنزّهها عن النقص وتمامها في قضاء الحوائج ورفع المكاره ، أو لأنّها تضمّنت المعاني الحسنة بعضها يرجع إلى صفات ذاته كالعالم والقادر والحيّ والإله ، وبعضها / 71 / يرجع إلى صفات فعله كالخالق والرازق والبارئ والمصوّر ، وبعضها يفيد التمجيد والتقديس كالقدّوس والغنيّ والواحد .
--> ( 1 ) . لم يوجد في المصادر . ( 2 ) . لم يوجد في المصادر . ( 3 ) . وجدنا هذه الرواية ( في قصص الأنبياء ، للراوندي ص 132 ؛ وبحارالأنوار ، ج 12 ، ص 291 ) هكذا : « . . . عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف ؟ قال : حزن سبعين ثكلى . قال : ولمّا كان يوسف عليه السلام في السجن دخل عليه جبرئيل فقال : إنّ اللّه ابتلاك وابتلى أباك ، وإنّ اللّه ينجيك من هذا السجن فاسأل اللّه بحقّ محمّد وأهل بيته . . . » . ( 4 ) . جاء في حاشية النسخة : « وعدهء مؤمنان وعدهء بهشت ودرجات عاليه است براي ايشان يا أعم از نعمدنيويه واخرويه است ووعدهء استجابت دعا معلوم است ( مجلسي ) . »