مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

415

ميراث حديث شيعه

حفرها وكنسها . وضَبَطه بعضُهم بالسين المهملة والموحّدة وقال : إنّ إسحاق كاتب عليها ملكاً يقال له أبو مالك ، وتعاهد على البئر بسبعة من الكباش فسمّيت لذلك بئر سبع . وذكر الثعالبي أنّ إبراهيم عليه السلام لمّا خرج من مصر إلى الشام خوفاً من الملك الّذي كان بمصر فنزل في السبع من أرض فلسطين خوفاً من جنود الشام ، واحتفر بها [ بئراً ] واتّخذ مسجداً ، وكان ماء تلك البئر مَعيناً ظاهراً ، وكانت غنمه تتروّى منها ، فأقام بها إبراهيم عليه السلام مدّة ، ثمّ تأذّى من أهلها / 67 / فخرج منها إلى بلدة [ من ] بلاد فلاسطين بين الرملة وإيليا « 1 » يقال لها « قط » ، فلمّا خرج إبراهيم عليه السلام نصب ماء تلك البئر فندم أهل السبع على خروج إبراهيم ، فاتّبعوه حتّى أدركوه وسألوه أن يرجع إليهم فلم يقبل ، فقالوا : إنّ الماء الّذي كنت تشرب منه ونشرب معك قد نصب ، فأعطاهم سبعة عنز من غنمه وقال : « اذهبوا بها منكم ؛ فإنّكم لو أردتموها البئر لظهر الماء حتّى يكون مَعيناً كما كان ، فاشربوا منها ولاتقربنّها امرأة حائض » ، فخرجوا بالأعنُز « 2 » إلى البئر ، فظهر الماء ، فكانوا يشربون منها وهو على حالها ، حتّى [ أتت ] امرأة طامث فاغترفت ، فنكص ماؤها ولم يرجع إلى اليوم « 3 » . وَلِيَعقُوبَ نَبِيِّكَ عَليهِ السَّلام : هو ابن إسحاق ، وإنّما سُمّي يعقوب لأنّه وعيصاً كانا توأمين ، فتقدّم عيصٌ ، وخرج يعقوب على أثره أخذاً بعقبه ، وبنوه اثنا عشر وهم الأسباط « 4 » ، والأسباط جمع السبط ، وهو أولاد إسرائيل ، وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، وهم اثنا عشر سبطاً من اثني عشر ابناً ، والأسباط في بني إسرائيل بمنزلة

--> ( 1 ) . إيليا ، بالمدّ والتخفيف : بيت المقدس ، وقد تشدّد الثانية وتقصر الكلمة ، وهو معرّب . ومسجد إيليا هوالمسجد الأقصى ، قاله في المغرب . مجمع البحرين ( أيل ) . ( 2 ) . العنز : الأنثى من المعز ، وجمعه : أعنز وعِناز وعنوز . ( 3 ) . لم يوجد في المصادر . ( 4 ) . « اثني عشرة أسباطاً » كقولك : اثني عشرة قبيلة ، والأسباط أولاد الولد جمع سبط ، وكانوا اثني عشر قبيلةًمن اثني عشر ولداً من ولد يعقوب عليه السلام . الكشاف ، ج 2 ، ص 124 .