مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

385

ميراث حديث شيعه

تزويرها « 1 » أجرام ثابتة يقع ظلّها في وجهه ونحوه . وَجَعَلْتَ القَمَر نُوراً : أي متّصفاً بالنور المستعار ، والقمر كوكب كمد « 2 » صقيل بين السواد والزُّرقَة « 3 » ، مستضيء أكثر مِن نِصفه بالشمس دائماً لكبره وصغره . وَخَلَقتَ بِهَا الكَواكِبَ : أي الأجرام / 34 / المنيرة المرتكزة في جسم الفلك من الثوابت والسيّارات ، ومن الناس من أثبت لها ألواناً كالقمر . قال في الشفا : يشبه أن يكون لكلّ كوكب مع الضوء المشرق منه لون بحسب ذلك اللون ، يختلف أيضاً الضوء المحسوس بها ، فيؤخذ بعضها إلى الحمرة ، وبعضها إلى الرصاصة ، وبعضها إلى الخضرة . وكأنّ الشعاع والنور لا يكون إلّا في جرم له خاصية لون ؛ فإنّ النار إنّما يشرق دخانه ، وهو في جوهره ذا لونٍ ما ، ويختلف المرئي من اللهب باختلاف اللون الّذي يخالطه النور الناري - ثمّ قال : - ليس هذا شيئاً أجزم به جزماً . وَجَعَلْتَها نُجُوماً : أي صغاراً من الكواكب . وفي توحيد المفضّل : فكِّر [ يا مفضّل ] في النجوم واختلاف سيرها ، فبعضها لا تفارق مراكزها من الفلك ، ولاتسير إلّا مجتمعة ، وبعضها مطلقة تنتقل في البروج تفترق من مسيرها ، فكلّ واحد منها يسير سيرين مختلفين : أحدهما عام مع الفلك نحو المغرب ، والآخر خاصّ لنفسه نحو المشرق ، كالنملة الّتي تدور على الرحى ، فالرحى تدور ذات اليمين ، والنملة تدور ذات الشمال ، والنملة في تلك تتحرّك حركتين مختلفتين : إحداهما بنفسها متوجّهة « 4 » أمامها ، والأخرى مستكرهة مع الرحى تجريها « 5 » إلى خلفها « 6 » .

--> ( 1 ) . كذا في النسخة ، والتزوير أن يكرم المزور زائره ويعرف له حقّ زيارته . لسان العرب . ( 2 ) . الكَمْد والكُمْدَة : تغيُّر اللون وذهاب صفائه وبقاء أثره ، الكَمَد : همٌّ وحزن لا يستطاع إمضاؤه . لسان‌العرب . ( 3 ) . في لسان العرب : . . . ابن سيده : الزُّرقة البياض حيثما كان ، والزُّرقة : خضرة في سواد العين ، وقيل : هو أن يتغشّى سوادَها بياضٌ . ( 4 ) . في المصدر : فتتوجّه . ( 5 ) . في المصدر : تجذبها . ( 6 ) . التوحيد للمفضّل ، ص 82 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 114 .