مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
386
ميراث حديث شيعه
وَبُروجاً : / 35 / يعني البروج الاثنيعشر المشهورة ، سمّيتْ به وهي القصور العالية ؛ لأنّها للكواكب السيّارة كالمنازل لسكّانها ، واشتقاقه من البرج لظهوره ، وهي : الحمل والثور والجوزاء ، ويقال له التوأمان أيضاً ، وهذه الثلاثة ربيعية . والسرطان والأسد والسنبلة ، ويسمّى العذراء أيضاً ، وهذه الثلاثة صيفية . والميزان والعقرب والقوس ، ويسمّى الرامي أيضاً ، وهذه الثلاثة خريفية . ولجدي والدلو ، ويسمّى ساكب الماء أيضاً . والحوت ويُسمّى السمكتين ، وهذه الثلاثة شتوية . والبروج الستّة : الأوّل شمالية ، والآخر جنوبية . وهذه الأسامي أحدثت من صور تحدث من كواكب تنظمها خطوط مو هومة . وَمَصابِيحَ : جمع مصباح ، وهو السراج الثاقب المضيء ، أي : جعلتَ الكواكب مصابيح لايوازيها مصابيحنا إضاءةً . وَزِينَةً : الزينة كالنسبة ، اسم لما يزاين به الشيء ، كالليقة اسم لما يلايق به الدواة . قال ابن عبّاس في قوله تعالى : « إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ » « 1 » : أي بضوء الكواكب « 2 » . قيل : يجوز أن يكون المراد أشكالها المختلفة ، كشكل بنات النعش والثريا وغير ذلك من مسايرها ومطالعها . قال بعض الأفاضل : إنّ ما اشتهر من أنّ الثوابت / 36 / بأسرها مركوزة في الفلك الثامن ، وكلّ واحد من السبعة الباقية منفردة بواحدة من السيّارات السبع لا غير ، فلم يقم برهان على ثبوته ، واشتمال فلك القمر على كواكب واقعة في غير ممرّ السيّارات وممرّ الثوابت المرصودة لم يثبت دليل على امتناعه ، ولو ثبت لم يقدح في تزيين فلك القمر بتلك الأجرام المشرقة ؛ لرؤيتها فيه وإن كانت مركوزة في ما فوقه .
--> ( 1 ) . سورة الصافات ، الآية 6 . ( 2 ) . في مجمع البيان ( ج 8 ، ص 297 ) قال بعد ذكر الآية : « أي بحسنها وضوئها » ، ولكن لم ينقله عن ابن عبّاس .