مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

204

ميراث حديث شيعه

يقول : « الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ » « 1 » وفي كتاب الحلبي المعروف ب كتاب المسائل : « فإذا دخلت في صلاتك فعليك بالخشوع والإقبال على صلاتك ؛ فإنّ اللَّه يقول : « و الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ » وهو ألّا تعرف مَن عن يمينك أو شمالك من شدة إقبالك على صلاتك » . وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا [ روايته ] عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد ( ص ) أنّه قال : « وإذا قمت في الصلاة فاخشع فيها ، ولا تحدّث نفسك إن قدرت على ذلك ، وصلِّ صلاة مودِّع يظن أنّه لن يتوب إليها ؛ لأنّه بلغني أنّ العبد إذا قام في الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى الأرض ، وحفّت به الملائكة ، ونادى ملك من السماء : لو يعلم هذا العبد ما له في الصلاة ما انفتل » . « 2 » وفي كتاب يوم وليلة عن أبي عبداللَّه / 227 / جعفر بن محمّد ( صلع ) أنّه قال : « إذا كنتَ مستقبل القبلة أقبل اللَّه [ عليك ] بوجهه ، وإذا أعرضت أعرض اللَّه عنك » . وقال : « ربما لم يرفع من الصلاة إلّاالنصف والثلث والسدس على قدر إقبال الرجل على صلاته ، ولا يعطي اللَّه القلب الغافل شيئاً » . « 3 » وفيه عن أيوب « 4 » قال : كان أبو عبداللَّه وأبو جعفر إذا قاما إلى الصلاة تغيرت ألوانهما ؛ مرّة حمرة ومرّة صفرة ، كأنّما يناجيان شيئاً يريانه . « 5 » وعن عبداللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبداللَّه يقول : « إذا أحرم العبد المسلم في صلاته أقبل اللَّه إليه بوجهه ، ووكَّل به ملكاً يلتقط القرآن من فيه التقاطاً ، فإن أعرض أعرض اللَّه عنه ، ووكله إلى ملكه » . « 6 » وفي جامع عليّ بن أسباط بإسناده أنّ عليّاً - صلوات اللَّه عليه - كان إذا دخل الصلاة كان

--> ( 1 ) . سورة المؤمنون ، الآية 2 ؛ والحديث في الكافي ، ج 3 ، ص 300 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 265 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 135 ( الرقم 636 ) . ( 3 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 158 ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 140 . ( 4 ) . يحتمل أن يكون أيوب بن عطية ، أو أيوب بن الحرّ الجعفي . راجع رجال النجاشي ، ص 103 . ( 5 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 159 . ( 6 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 136 ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 102 و 139 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 32 .