مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

123

ميراث حديث شيعه

المؤذّن : « الصلاة خير من النوم » فالعمل على تركه ؛ وقد أجمعوا على أنّه ليس من الأذان ، وإذا كان كذلك فهو كسائر الكلام ، فترك الكلام من الأذان أولى ؛ وقد جاء أنّه لا بأس بالكلام في الأذان ، وسنذكره في ما بعد إن شاء اللَّه . وأمّا التثويب ب « حيّ على الصلاة ، حيَّ على الفلاح » بين الأذان والإقامة ، وإنذار المؤذّن الإمام بالصلاة ، فعليه العمل ، وليس من الأذان والإقامة ، وإنّما هو كلام يتكلم به المؤذّن ، ولا أعلم أحداً يمنع المؤذّن من الكلام في ما بين الأذان والإقامة / 107 / ، وسنذكره في موضعه . وقد روى كثير من الناس أنّ بلالًا كان يؤذّن رسول اللَّه ( صلع ) بالصلاة ، وإنذار الإمام بالصلاة شبيه بإنذار المؤذّن وغيره الناس في أسواقهم والمواضع التي لا يسمعون فيها الأذان بقوله : « الصلاة رحمكم اللَّه » ، والأمر بالصلاة ، والدعاءُ إليها والتنبيه عليها فضل وبرّ ، واللَّه أعلم . ذكر الكلام في الأذان اختلف الرواة عن أهل البيت ( صلع ) في الكلام في الأذان ، فروى بعضهم أنّ الكلام في الأذان والإقامة مكروه إلّامن ضرورة أو حاجة لابد له منها يعني المؤذّن ؛ ففي كتب أبي عبد اللَّه محمّد بن سلام بن سيّار الكوفي روايته عن جعفر يعني [ جعفر ] بن محمّد الطبري ، عن قاسم بن إبراهيم العلوي أنّه قال : « لا يتكلم المؤذّن في أذانه ولا في إقامته إلّامن ضرورة أو حاجة لابدّ له منها » . « 1 » وفيه رواية ثانية ، وهي أن لا بأس بالكلام في الأذان ، ولا يتكلم في الإقامة ؛ ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط [ روايته ] عن عمرو بن / 108 / أبي نصر « 2 » قال : قلت لأبي عبد اللَّه : أيتكلم الرجل في الأذان ؟ قال : « لا بأس به » . قلت : في الإقامة ؟ قال : « لا » . « 3 »

--> ( 1 ) . رأب الصدع ، ج 1 ، ص 209 ، ( الرقم 251 ) . ( 2 ) . في الأصل : « عمر بن أبي بصير » وهو تصحيف . راجع رجال النجاشي ، رقم 778 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 304 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 59 ( الرقم 184 ) .