مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

121

ميراث حديث شيعه

وفيها عن حسن بن حسين ، عن [ ابن ] أبي يحيى [ المدني ] ، عن حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه وعلى الأئمّة من ولده - أنّه كان يقول : « لا أذان إلّالوقت بلغ » . « 1 » وأمّا من روى إباحة الأذان قبل الفجر ؛ ففي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ( ص ) أنّه قال : « إنّ النبيّ ( صلع ) كان له مؤذّنان ، مؤذّن يؤذّن بليل ، ومؤذّن آخر إذا طلع الفجر وهو بلال ، فكان يقول / 104 / عليه السلام : إذا سمعتم أذان بلال فكفّوا عن الطعام » . « 2 » وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذرّ أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه - يعني جعفر بن محمّد ( ع م ) - عن النداء قبل [ طلوع ] الفجر ؟ قال : لا بأس بالنداء قبل طلوع الفجر ، وأمّا السنّة فمع الفجر ، وإنّ ذلك لينفع الجيران » يعني قبل الفجر . « 3 » ومعنى قوله : « ينفع الجيران » من علم منهم أنّه قبل الفجر فتأهّب للصلاة أو قام يصلّي لا أن يطلع الفجر ، أو قام ذو الحاجة منهم إلى حاجته ، واللَّه أعلم . والأذان مع الفجر أولى ، وهو السنّة وعليه العمل ، وقد تدخل الشبهة على من سمع أنّ الأذان قبل الفجر يجزي ، فيؤذنّ نصف الليل أو قبل ذلك أو بعده ؛ إذ لا حد في ذلك يوقف عليه ، فيكون هذا كمن أذّن للظهر ضحى ، أو مع المغرب لصلاة العشاء ، وإن كان هذا إجماع أنّه لا يجزي ، وقد جاءت رواية مع إباحة الأذان قبل الفجر أنّ الأصل والأعلى أن يؤذّن مع الفجر / 105 / . وما فيه الفضل أولى أن يعتمد عليه ممّا يدخله الشبهة وما فيه الاختلاف ؛ وقد روي عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ( صلع ) في الجامع من كتب طاهر بن زكريا أنّه قال : « الأذان مع الفجر من السنّة » .

--> ( 1 ) . في رأب الصدع بهذا الإسناد ، ولكن ختم بهذه العبارة : « من أذن قبل الوقت أعاد » . رأب الصدع ، ج 1 ، ص 208 ، ( الرقم 249 ) ؛ الاعتصام ، ج 1 ، ص 314 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 297 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 53 ( الرقم 177 ) .