مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
120
ميراث حديث شيعه
وفي كتاب حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام أنّه ذكر الأذان / 102 / فقال : « ابدأ بالأوّل فالأوّل ، فإذا قلت : حيَّ على الصلاة ، فابدأ بالشهادتين ثمّ حيَّ على الصلاة » . « 1 » وفيه عنه عليه السلام أنّه قال : « وإذا أذّن المؤذّن بنقص الأذان وأنت تريد أن تصلّي بأذانه ، فأتمّ أنت ما نقص [ هو ] من أذانه » . « 2 » ذكر الأذان قبل الوقت أجمع الرواة عن أهل البيت ( صلع ) أنّ « 3 » الأذان قبل الوقت لا تجزي ، وأمر بعضهم بإعادته ، واختلفوا في الأذان قبلها ، وروى آخرون الرخصة في الأذان بصلاة الفجر قبل الفجر في ما علمته ورأيته في ما صار إليَّ من الكتب المنسوبة إلى أهل البيت ( صلع ) ؛ ففي الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : « من أذَّن في غير وقت أعاد ، ومن صلّى في غير وقت أعاد » . وفي كتب أبي عبد اللَّه محمّد بن سلام بن سيّار الكوفي روايته عن حسن بن حسين [ عن حسين ] بن سليمان الكناني ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه قال : « من أذّن قبل الفجر فقد أحلَّ ما حرّم اللَّه / 103 / ، وحرّم ما أحلّ اللَّه » . « 4 » يعني بذلك لمن يسمعه من يتقدي بأذانه ممن عليه فرض لا يزيله عنه إلّاذهاب الليل ، أو يوجبه عليه دخول النهار ؛ كالعدّة على المرأة ، والدين إلى أجل ، والنذر إلى وقت معلوم ، وأعمال الحجّ ، وصلاة الفجر وغير ذلك . ويعني بتحريم ما أحلّ اللَّه مثل هذا ، أو إمساك الصائم عن الأكل والشرب والجماع ، والصائم وغير الصائم من صلاة الليل وما أشبه ذلك ممّا يَظنّ من يفعل هذا أو يمسك عنه من أنّ الفجر قد طلع إذا سمع الأذان .
--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 46 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 280 ( الرقم 1112 ) . ( 3 ) . في الحاشية مكتوب : « أظنّ أنّ العبارة هاهنا فيها تقديم وتأخير ، وسقط بعضها ، واللَّه أعلم » . ( 4 ) . رأب الصدع ، ج 1 ، ص 207 ، ( الرقم 248 ) ؛ الاعتصام بحبل اللَّه المتين ، ج 1 ، ص 315 .