مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
104
ميراث حديث شيعه
عليه وعلى الأئمّة من ولده - قال : « من صلّى في غير وقت صلاة فعليه الإعادة « 1 » إذا هو استبان ذلك » . يعني بقوله « في غير الوقت » قبل الوقت ؛ إذ لا أعلمُ اختلافاً بين المسلمين أنّ من صلّى بعد الوقت فلا إعادة عليه ، وإنّما هو قضاءُ فرض قد كان وجب عليه . وفي كتاب حمّاد بن عيسى / 76 / روايته عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفر : رجل صلّى الظهر وهي متغيّمة ، فلمّا تجلّت مضى ، فلم تكن حين صلّى على غير القلبة « 2 » . قال : « يعيد الصلاة » . « 3 » وفي كتاب المسائل من رواية أبي [ عبد اللَّه ] الحسين بن عليّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد أنّه سأله عن رجل يستمع الأذان فيصلّي الفجر ولا يدري طلع أو لا ، هل يجزيه ذلك ؟ قال : « لا يجزيه حتى يعلم أنّه قد طلع » . « 4 » وهذا - واللَّه أعلم - إذا كان الّذي يسمع أذانه من لا يعرفه أو يشكّ في معرفته بالفجر ، أو هو عنده مَن يعلم وقت الفجر . وأمّا إذا كان الإمام عدلًا مرضيّاً عارفاً بالوقت ممّن لا يرى الأذان قبل الفجر فلا بأس بالصلاة على أذانه ؛ إذ واسع للمكافيف والضعفاء الأبصار / 77 / ، ومن لا علم له إذا أخبر أحدهم مختبر ممّن هذه حاله بدخول وقت من أوقات الصلاة إنّ له أن يصلّي ، وكذلك غيرهم إلّاأن يعلم بيقينه أنّه غير وقت فيصلّي ، فعليه الإعادة . وقد ذكرتُ في باب معرفة الزوال ما روي عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال : « لا تصلّي « 5 » حتى تستيقن وتستبين ، فلَأنْ تصلّيها في وقت العصر خير لك من أن تصلّيها قبل أن تزول » . « 6 »
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 285 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 140 ( الرقم 547 ) . ( 2 ) . في الأصل : « على قدمين » . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 179 . ( 4 ) . مسائل عليّ بن جعفر ، ص 161 . ( 5 ) . في الأصل : « أصلي » . ( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 141 ( الرقم 549 ) .