مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
42
ميراث حديث شيعه
الانس وحلاوة الذكر ، فحسبُه تعرّض نفحات التجلّي مجاهدةً ، وهذا في عباد اللَّه مِن عشّاقه الّذين وجدوا كنوز المعارف والكواشف بلا مشقّة الآلام والقتل والزلازل والأسقام ، يحييهم اللَّه في عافية ، كما قال عليه الصلاة والسلام : « إنّ للَّهعباداً يَضنّ بهم عن القتل والزلازل والأسقام ، يطيل أعمارهم في حسن العمل ؛ ويرزقهم ويحييهم في عافية ، ويقبض أرواحهم في عافية على الفرش ، ويعطيهم منازل الشهداء . » « 1 » 216 - وقال صلى الله عليه وسلم : إنّ للَّهملائكةً في الأرض ينطق على ألسنة بني آدم . « 2 » ما في المرء من الخير والشرّ كلمة جرت على لسان توافق حال العارف ؛ فإنّها خطاب اللَّه تعالى ، ينطق به ملائكته على لسان بني آدم / 61 / ولا يعرف ذلك إلّاأهل الخطاب الّذين راقبوا اللَّه تعالى في جميع الأنفاس . 217 - وقال صلى الله عليه وسلم : إنَّ للَّهملكاً موكّلًا بتأليف الأشكال . « 3 » هذه الأشكال الّتي تعرّضت في المنامات والمكاشفات أكثرها مثال الملائكة الّتي صور حقائق الغيب بها لفهم بها المعرفة . 218 - وقال صلى الله عليه وسلم : إنّا معاشر الأنبياء بنيت أجسادنا على أرواح أهل الجنّة . « 4 » أي : تربّى أجسادنا في قبورنا كتربية أرواح أهل الجنّة بطيبها وعيشها ؛ لأنّ قبورنا روضات الجنان ، أرواحنا في الملكوت ، وأجسادنا في رياض الجنان . وفيه أنّ أجساد
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 462 ؛ مسند ابن الجعد ، ص 494 وفيه : « إنّ للَّهضنائن من عباده ، يضنّ بهم عن القتل والأمراض ، يعيشهم في عافية ، ويمسيهم في عافية » ؛ المعجم الكبير ، ج 10 ، ص 176 ؛ كنز العمال ، ج 4 ، ص 427 ؛ الجامع الصغير ، ج 1 ، ص 363 ؛ ولم يوجد فيالمصادر لفظة « الزلازل والأسقام » . ( 2 ) . فتح الباري ، ج 3 ، ص 183 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 377 ؛ كنز العمال ، ج 11 ، ص 89 ؛ مستدرك سفينة البحار ، ج 9 ، ص 436 . ( 3 ) . كشف الخفاء ، للعجلوني ، ج 1 ، ص 251 ؛ صحيح المسلم ، ج 8 ، ص 46 ، وفيه : إنّ ملكاً موكّلًا بالرحم ، إذا أراد اللَّه أن يخلق شيئاً بإذن اللَّه لبضع وأربعين ليلة » . ( 4 ) . مجموع الغرائب وموضوع الرغائب ، ص 24 ؛ كنز العمال ، ج 11 ، ص 477 مع اختلاف يسير ؛ وبحارالأنوار ، ج 16 ، ص 178 .