مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
24
ميراث حديث شيعه
ذكر ولد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله روى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن عبد الرحمن ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : ولدُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من خديجة عليها السلام من ذكور : عبداللَّه ، وهو أوّل ولد ولد له ، مات رضيعاً . والطيّب والطاهر ، وماتا صغيرين . والقاسم وبه يكنّى ، وعاش حتى مشى ، وولدُ خديجة من البنات : زينب « 1 » وهي أكبر ولده ، ثم رقية « 2 » ، ثم أُم كلثوم « 3 » ، ثم فاطمة عليها السلام وهي أصغرهنّ « 4 » . وبابه صلى الله عليه وآله عليّ بن أبي طالب عليهما السلام . « 5 »
--> ( 1 و 2 و 3 ) . فعلى الرغم من ذهاب بعضهم إلى كون نسبة زينب ورقية وأُم كلثوم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كبنات له ، هناك آراء جدّية تجزم بأنهنّ ربائبه ولسن بناته ، وليس هذا الرأي بمستحدث ، بل يعود إلى زمن الشيخ المفيد رحمه الله ، كما أشار إليه في أجوبة المسائل الحاجبيّة . وأحسن ما كتب حول هذا الموضوع ، كتاب « بنات النبي أم ربائبه ؟ ! » للعلامة السيد جعفر مرتضى العاملي ، حيث يقول : إنّه قد كانت لخديجة أخت اسمها « هالة » تزوجها رجل مخزومي ، فولدت له بنتاً اسمها هالة . ثم خلف عليها - أي علي هالة الأولى - رجل تميمي يقال له : أبو هند ، فَأولدها ولداً اسمه هند . وكانت لهذه التميمي امرأة أُخرى قد ولدت له بنتين اسمهما « زينب ورقية » فماتت ، ومات التميمي . فلحق ولد هند بقومه ، وبقيت هالة أخت خديجة ، والطفلتان اللتان من التميمي ، وزوجته الأخرى ، فضمّتهم خديجة إليها . وبعد أن تزوجت برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ماتت هالة فبقيت الطفلتان في حجر خديجة والرسول صلى الله عليه وآله . وكان العرب يزعمون أنّ الربيبة بنت ، فلأجل ذلك نسبتا إليه صلى الله عليه وآله مع أنّهما بنتان لأبي هند زوج أخت خديجة . ويؤكد ذلك ما ذكر في كتابي الأنوار والبدع أن رقيّة وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة . مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، ص 159 ؛ الاستغاثة ، ج 1 ، ص 68 و 69 ؛ كما في هامش كتاب بنات النبي أمْ ربائبه ، ص 86 - 87 . ( 4 ) . إعلام الورى ، ج 1 ، ص 275 ؛ بحارالأنوار ، ج 22 ، ص 152 . ( 5 ) . ومن أقوى الأدلّة على أعلمية أمير المؤمنين عليه السلام من جميع الصحابة حديث « أنامدينة العلم وعليّ بابها » ؛ هذا الحديث الوارد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالأسانيد والطرق المعتبرة في كتب الفريقين ، وله ألفاظ مختلفة وشواهد متكثرة ، حتى نصّ جماعة من علماء أهل السنّة على كونه من الأحاديث المتواترة المشتهرة . والآن نذكر طائفة من الشواهد والمؤيدات للحديث المذكور : « أنا دار الحكمة وعليّ بابها » ذخائر العقبى ، ص 77 ؛ حلية الأولياء ، ج 1 ، ص 64 ؛ كفاية الطالب ، ص 118 ؛ فرائدالسمطين ، ج 1 ، ص 99 ؛ الجامع الصغير ، ج 1 ، ص 108 ؛ الصواعق المحرقة ، ص 73 ؛ كنز العمال ، ج 12 ، ص 201 . « أنا دار العلم وعلي بابها » ذخائر العقبى ، ص 77 . « أنا مدينة الفقه وعلي بابها » تذكرة خواص الأمة ، ص 48 . « أنا المدينة وأنت الباب ، ولا تؤتى المدينة إلّا من بابها » زين الفتى بتفسير سورة هل أتى ، ص 145 . « فهو باب مدينة علمي » « فهو باب علمي » المناقب ، لابن المغازلي ، ص 50 ؛ ينابيع المودّة ، ج 1 ، ص 69 ؛ اللآلئ المصنوعة ، ج 1 ، ص 355 ؛ كنز العمال ، ج 12 ، ص 212 . « وهو بابي الذي أوتي منه » كفاية الطالب ، ص 178 - 188 . راجع : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ؛ حديث أنا مدينة العلم ، للمحقق الفاضل السيّد علي الحسيني الميلاني ، ج 1 .