السيد هاشم البحراني

62

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

يديه " ؟ قلت : بلى . قال : " أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أتي بالطائر المشوي قال : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر ، وعني به عليا ( عليه السلام ) " ؟ قلت : بلى . قال : " فهل يجوز أن لا يحب أنبياء الله ورسله وأوصياؤهم رجلا يحبه الله ورسوله " ؟ فقلت له : لا . قال : " فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أمتهم لا يحبون حبيب الله ورسوله وأنبياءه ( عليهم السلام ) " ؟ قلت : لا . قال : " فقد ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب محبين ، وثبت أن أعداءهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين " ؟ قلت : نعم . قال : " فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين ، ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين ، فهو إذا قسيم الجنة والنار " . قال المفضل بن عمر فقلت : يا بن رسول الله فرجت عني فرج الله عنك فزدني مما علمك الله . قال : " سل يا مفضل " . قلت له : يا بن رسول الله فعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يدخل محبه الجنة ومبغضه النار أو رضوان ومالك ؟ فقال : " يا مفضل أما علمت أن الله تبارك وتعالى بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو روح إلى الأنبياء ( عليهم السلام ) وهم أرواح قبل أن يخلق الخلق بألفي عام " ؟ قلت : بلى . قال : " أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته واتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك ، وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار " ؟ قلت : بلى . قال : " أوليس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ضامن لما وعد وأوعد عن ربه عز وجل " ؟ قلت : بلى .