السيد هاشم البحراني
59
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الأربعون والمائة في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قسيم الجنة والنار من طريق الخاصة وفيه ثمانية عشر حديثا الأول : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدثني أبو القاسم الحسيني قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حسان قال : حدثنا محمد بن مروان عن عبيد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في قوله تعالى * ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) * قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش ، ثم يقول تبارك وتعالى لي ولك : قوما فألقيا من أبغضكما وكذبكما في النار " ( 1 ) . الثاني : علي بن إبراهيم أيضا قال : حدثنا أبي عن عبد الله بن المغيرة الخزاز عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إذا سألتم الله فاسألوه إلي الوسيلة ، فسألنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الوسيلة فقال : هي درجتي في الجنة وهي ألف مرقاة جوهرة إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة لؤلؤ إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين ، فهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا شهيد ولا صديق إلا قال : طوبى لمن هذه درجته ، فينادي المنادي ويسمع النداء جميع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين : هذه درجة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فأقبل يومئذ مؤتزرا بريطة من نور ، على رأسي تاج الملك مكتوب عليه ، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله المفلحون هم الفائزون بالله ، فإذا مررنا بالنبيين قالوا : هذان ملكان مقربان ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان ملكان لم نعرفهما ولم نرهما ، أو قالوا : هذان نبيان مرسلان ، حتى أعلو الدرجة وعلي يتبعني حتى إذا صرت في أعلى درجة منها وعلي أسفل مني وبيده لوائي ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا مؤمن إلا رفعوا رؤوسهم إلي يقولون : طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله فينادي المنادي يسمع النبيين وجميع الخلائق : هذا حبيبي محمد ، وهذا وليي علي بن أبي طالب ، طوبى لمن أحبه وويل لمن أبغضه
--> ( 1 ) تفسير القمي : 2 / 324 .