السيد هاشم البحراني

5

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

في زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بسم الله الرحمن الرحيم الباب الثلاثون والمائة في زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من طريق الخاصة وفيه ثلاثون حديثا الأول : محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن حماد عن حميد وجابر العبدي قالا : قال أمير المؤمنين : " إن الله جعلني إماما لخلقه ، ففرض علي التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي كضعفاء الناس كي يقتدي الفقير بفقري ، ولا يطغي الغني غناه " ( 1 ) . الثاني : ابن يعقوب هذا عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على عاصم بن زياد حين لبس العباءة وترك الملاء وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين أنه قد غم أهله وأحزن ولده بذلك فقال أمير المؤمنين : " علي بعاصم بن زياد " فجئ به ، فلما رآه عبس في وجهه فقال له : " أما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها ؟ أنت أهون على الله من ذلك أوليس الله يقول : * ( والأرض وضعها للأنام * فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام ) * ( 2 ) ، أوليس يقول : * ( مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان ) * ( 3 ) إلى قوله : * ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) * ( 4 ) فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال ، وقد قال عز وجل : * ( وأما بنعمة ربك فحدث ) * ( 5 ) " . فقال عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشونة ؟

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 410 ، ح 1 . ( 2 ) الرحمن : 10 - 11 . ( 3 ) الرحمن : 19 - 20 . ( 4 ) الرحمن : 22 . ( 5 ) الضحى : 11 .