السيد هاشم البحراني
45
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
وقام رجال يقولون ، يا نبي الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر : يا نبي الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر : يا نبي الله أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفت ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى " ( 1 ) . الحادي عشر : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا الحفار قال : حدثنا إسماعيل قال : حدثنا أبي قال : حدثنا دعبل قال : حدثنا مجاشع بن عمر عن ميسرة بن عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس أنه سئل عن قول الله عز وجل * ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ) * قال : سأل قوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله ؟ قال : " إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ونادى مناد ، ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا فقد بعث محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقوم علي بن أبي طالب فيعطي الله اللواء من النور الأبيض بيده ، تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا ، فيعطي أجره ونوره فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة ، إن ربكم يقول لكم : عندي لكم مغفرة وأجر عظيم يعني الجنة ، فيقوم علي بن أبي طالب والقوم تحت لوائه معه حتى يدخل الجنة ، ثم يرجع إلى منبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ويترك أقواما على النار ، فذلك قوله عز وجل : * ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم عند ربهم ونورهم ) * يعني السابقين الأولين والمؤمنين وأهل الولاية له وقوله : * ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ) * هم الذين قاسم عليهم النار فاستحقوا الجحيم " ( 2 ) . الثاني عشر : الشيخ في أماليه قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد ، حدثني محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن جده ( عليهما السلام ) قال بلغ أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن مولى لها ينتقص عليا ويتناوله فأرسلت إليه فلما صار إليها قالت له : يا بني بلغني إنك تنتقص عليا وتتناوله ؟ قال : نعم يا أماه . قالت له : أقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم اختر لنفسك ، إنا كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلة تسع نسوة وكانت ليلتي ويومي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأتيت الباب فقلت : أدخل يا رسول الله عليك ؟
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : ( صلى الله عليه وآله ) 26 / مجلس 10 / ح 38 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 378 / مجلس 13 / ح 61 .