السيد هاشم البحراني
46
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
قال : لا ، قالت فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطه أو نزل في شئ من السماء ، ثم لم ألبث أن أتيت الباب الثاني فقلت : أدخل يا رسول الله ؟ فقال : لا ، وكبوت كبوة أشد من الأولى ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالث فقلت : أدخل يا رسول الله فقال : أدخلي يا أم سلمة فدخلت وعلي ( عليه السلام ) جاث بين يديه وهو يقول : " فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني به " ؟ قال : " آمرك بالصبر " ثم أعاد عليه القول ثانية فأمره بالصبر فأعاد عليه الثالث فقال له : " يا علي يا أخي إذا كان لك ذلك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك ، وأضرب قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم " ثم التفت ( صلى الله عليه وآله ) إلي فقال لي : " تالله ما هذه الكآبة يا أم سلمة " ؟ قلت : الذي كان من ردك إياي يا رسول الله . فقال لي : " والله ما رددتك من موجدة وإنك لعلى خير من الله ورسوله ولكن أتاني جبرائيل يخبرني بالأحداث التي تكون بعدي فأمرني أن أوصي بذلك عليا . يا أم سلمة اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا وأخي في الآخرة ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وزيري في الدنيا ووزيري في الآخرة ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب ، هذا حامل لوائي في الدنيا وحامل لواء الحمد غدا في القيامة ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي وقاضي عداتي والذاب عن حوضي ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين " . قلت : يا رسول الله من الناكثون ؟ قال : " الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة " . قلت : من القاسطون ؟ قال : " معاوية وأصحابه من أهل الشام " . قلت : من المارقون . قال : " أصحاب النهروان " فقال مولى أم سلمة : فرجت عني فرج الله عنك ، والله لا سببت عليا أبدا ( 1 ) . الثالث عشر : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : أخبرنا محمد بن جرير
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 425 / مجلس 15 / ح 9 .