السيد هاشم البحراني

12

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ) * ( 1 ) " ( 2 ) . الحادي والعشرون : ابن بابويه في أماليه قال : حدثنا أبي ( قدس سره ) قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " والله إن كان علي ( عليه السلام ) ليأكل أكل العبد ويجلس جلسة العبد ، وإنه كان ليشتري القميصين السنبلانيين فيخير غلامه خيرهما ثم يلبس الآخر ، فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإذا أجاز كعبه حذفه ، ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ، ولا قطع قطيعا ولا أورث بيضاء ولا حمراء ، وإنه ليطعم الناس من خبز البر واللحم وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل ، وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضا إلا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولقد أعتق ألف مملوك من كد يده ، تربت فيه يداه وعرق فيه وجهه ، وما أطاق عمله أحد من الناس ، وإن كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وإن كان أقرب الناس شبها به علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، وما أطاق عمله أحد من الناس بعده " ( 3 ) . الثاني والعشرون : ابن شهرآشوب في المناقب عن الأصبغ وأبي مسعدة والباقر ( عليه السلام ) أنه أتى البزازين فقال لرجل : بعني ثوبين ، فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عندي حاجتك ، فلما عرفه مضى عنه ، فوقف على غلام وأخذ ثوبين أحدهما بثلاثة دراهم والآخر بدرهمين فقال : " يا قنبر خذ الذي بثلاثة " قال : فأنت أولى به ، تصعد المنبر وتخطب الناس ، قال : " وأنت شاب فلك شره الشباب ، وأنا أستحيي من ربي أن أتفضل عليك ، سمعت رسول الله يقول : ألبسوهم مما تلبسون وأطعموهم مما تأكلون " فلما لبس القميص مد كم القميص فأمر بقطعه واتخاذه قلانس للفقراء ، فقال الغلام : هلم أكفه قال : " دعه كما هو فإن الأمر أسرع من ذلك " فجاء أبو الغلام فقال : إن ابني لم يعرفك وهذان درهمان ربحهما فقال : " ما كنت لأفعل ، قد ماكست وماكسني واتفقنا على رضا " ( 4 ) . الثالث والعشرون : عن الأصبغ بن نباته قال علي ( عليه السلام ) : " دخلت بلادكم بأسمالي هذه ورحلي وراحلتي ، فإن أنا خرجت من بلادكم بغير ما دخلت فإنني من الخائنين " وفي رواية " يا أهل البصرة ما تنقمون مني ، إن هذا لمن غزل أهلي " وأشار إلى قميصه ( 5 ) . الرابع والعشرون : ورأى أمير المؤمنين سويد بن غفلة وهو يأكل رغيفا يكسره بركبتيه ويلقيه في

--> ( 1 ) الأحقاف : 20 . ( 2 ) أمالي المفيد : 134 / ح 2 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 356 / مجلس 47 / ح 14 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 366 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 367 .