مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
57
ميراث حديث شيعه
قيل : دخل عبد الملك بن مروان المسجد الحرام وأمر أن لا يدخل من يزاحمه في الطواف في زمان خلافته ، فدخل زين العابدين ولم يلتفت إليه ولم يكن عرفه عبد الملك ، فسأل خدمه عنه ، فقالوا : هو عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فقال : قولوا له ليحضرني . فلمّا قعد إليه ، قال : هلّا تدخل علينا ما قتلت أباك فلم تهجرنا ؟ قال : من قتل أبي أفسد عليه دنياه ، فإن أردت أن تفسد عليّ دنياي فافعل . قال : معاذ اللّه ، ادخل علينا لنساعدك من دنيانا ، فرفع يديه وقال : يا ربّ أره حرمتي عندك ، فوقع في الحال ألوف من الجواهر واللآلئ ما لم يوجد مثله ، وقال : من كان كذلك ، فأيّ حاجة له إلى المخلوقات . 100 ثمّ قال : يا ربّ استردّها فارتفعت إلى السّماء . فقال له عبد الملك : عظني . فقال : « أتريد واعظا أبلغ من القرآن ؟ ! قال اللّه تعالى : « ويه للمطفّفين » ، 101 هذا لمن طفّف فكيف لمن أخذه كلّه .
--> 100 . المخلوق . 101 . المطففين 1 : 83