مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

49

ميراث حديث شيعه

وبسبب نور يزهر ويضيء من ملاءتها الّتي كانت من الشعر والوبر أسلم من اليهود نيّف وثمانون نفرا ، ومن حديثه « أنّ عليّا أخذ شيئا من الشعير من يهوديّ ورهنه بذلك مرطا لفاطمة ، فأخذه اليهوديّ ووضعه في بيت من داره ، فلمّا أمسى بعث زوجته إلى ذلك البيت لتأخذ منه متاعا لهم فيه ، فلمّا فتحت الباب رأت في البيت مصباحا قد أضاءت الدّار به كانّه زهرة السّماء أو زهرة الرّوضة الغنّاء ، فأخبرت زوجها بذلك فلمّا دخل البيت ورأى النّور ينتشر من مرط فاطمة عليها السّلام ذهب الرّجل إلى قرابته والمرأة إلى قرابتها فاستحضراهم فلمّا رأوا ذلك أسلموا كلّهم » . وكان أبوها يشمّ رأسها وصدرها ويقول عليه السّلام : « أجد رائحة زهر الجنّة منها » وهي زهراء تشبه أباها في الخلق والخلق والحسن والجمال 80 وكان النّبيّ عليه السّلام يسمّى الأزهر وهي الزّهراء ، يقال رجل أزهر : أي أبيض مشرق الوجه ، والمرأة زهراء . وكانت زهراة يسلب نورها نورالأزهرين : الشّمس والقمر . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حدّثها بما كان وما يكون ممّا أخبره اللّه ، ويقال للرّجل الصادق الظّنّ محدّث - بفتح الدّال مشدّدة - وكانت لها فراسة صادقة ، وهي كانت عالمة جدّا في الأصول والفروع يطّلع على علمها الفائض من نظر في خطبتها وكلامها ، وكانت عالمة بالأحكام الشّرعيّة صاحبة الحكمة متقنة للأمور تحكم وتقضي بالعدل ، وكانت ذات حلم وأناة ووقار وسكينة ، وكانت متّقية ذات تقى وتقوى ) . واتّقى

--> الّذي رأوه كان من نور فاطمة . فإذا انتصف النهار وترتّبت للصلاة ، زهر نور وجهها عليها السلام بالصفرة فتدخل الصفرة في حجرات الناس ، فتصفرّ ثيابهم وألوانهم فيأتون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيسألونه عمّا رأوا ، فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السلام فيرونها قائمة في محرابها وقد زهر نور وجهها عليها السلام بالصفرة ، فيعلمون أنّ الّذي رأوا كان من نور وجهها . فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس ، احمرّ وجه فاطمة ، فأشرق وجهها بالحمرة فرحا وشكرا للّه عزّ وجلّ ، فكان تدخل حمرة وجهها حجرات القوم وتحمرّ حيطانهم ، فيعجبون من ذلك ويأتون النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويسألونه عن ذلك ، فيرسلهم إلى منزل فاطمة ، فيرونها جالسة تسبّح اللّه وتمجّده ونور وجهها يزهر بالحمرة ، فيعلمون أنّ الّذي رأوا كان من نور وجه فاطمة عليها السلام ، فلم يزل ذلك النور في وجهها حتّى ولد الحسين عليه السلام ، فهو يتقلّب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمة منّا أهل البيت إمام بعد إمام » . بحارالأنوار ، ج 43 ، ص 11 80 . « عن عائشة قالت : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا قدم من سفر قبّل نحر فاطمة وقال : منها أشمّ رائحة الجنّة » . إحقاق الحقّ ، ج 10 ، ص 185 - 186