مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
32
ميراث حديث شيعه
باب في ذكر أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ] فصل في ميلاد عليّ بن أبي طالب عليه السلام [ عن الصادق عليه السلام : « أنّ فاطمة ابنة أسد قالت : لمّا حملت بعليّ رآني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد أربعة أشهر ، فقال : إنّ معك حملا يا أمّاه ، قلت : نعم . قال : إن ولدتيه ذكرا فهبيه لي أشدد به أزري وأ شركه في أمري ، فسمعه أبو طالب فقال : عزيزي ، أنا غلامك وفاطمة جاريتك ، إن ولدت ذكرا أو أنثى فهو لك . فلمّا تمّت شهوري طفت بالبيت ثلاثا فضربني الطلق فاستقبلني محمّد وقال : ما لي أري وجهك متغيّرا ؟ قلت : ضربني الطّلق . قال : فرغت من الطواف ؟ قلت : لا . قال : طوفي ، فإن أتى عليك أمر لا تطيقينيه فادخلي الكعبة فهي ستر اللّه ، فلمّا كنت في السابعة وعلاني مالا أطيقه دخلت الكعبة ، فلمّا توسطتها بإزاء الرّخامة الحمراء ولدت عليّا ساجدا للّه ، فسمعته يقول : « سبحانك سبحانك » ، ورأيت نورا من عليّ قد ارتفع إلى السماء ، وبقيت ثلاثة أيّام في بيت اللّه آكل من ثمار الجنّة . وسمعت هاتفا يقول : « يا فاطمة سمّيه عليّا فهو عليّ وأنا عليّ الأعلى وهو الإمام بعد حبيبي محمّد رسول اللّه ، وهو وليّي اشتققت اسمه من اسمي . » قالت فلمّا رآه النّبيّ عليه السلام قال : « الحمد للّه الّذي أتمّ لي الوعد وأنجز لي الموعود » ، وقال سمّيه عليّا ، فوضع النّبيّ لسانه في فيه فلم يزل 19 يمصّه ، ونادى أبو طالب :
--> 19 . في رواية أخرى من بشائر المصطفى مرفوعة إلى يزيد بن قعنب قال : كنت جالسا مع العبّاس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه وفريق من بنى عبد العزّى بإزاء بيت اللّه الحرام . إذ أقلبت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين عليه السّلام وكانت حاملا به لتسعة أشهر وقد أخذها الطلق ، فقالت : يا ربّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب وإنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل عليه