محمد أمين الإمامي الخوئي

901

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

( 454 ) علي المدرس الزنوزي الطهراني « 1 » ( 1234 - 1307 ) الحكيم المتأله البارع والعلّامة الفاضل آقا علي المدرس الزنوزي الطهراني الحكيم : هو علي بن عبداللَّه الزنوزى اصلًا ، ثمّ الطهراني منشاءً وموطناً الشهير ب « المدرس » وتلقب المترجم بهذا اللقب بعد والده الماجد ارثاً واستحقاقاً . و « زنوز » بالزائين المعجمتين وبينهما نون مشبوعة ، قرية في قرب قصبة « مرند » من آذربيجان وأعمالها ممتازة بعذوبة مائها ولطافة هوائها وكرامة تربتها وحلاوة فواكهها ولها تفاحة معروفة في عظم قطرها وصفاء لونها وطبيب رائحتها وحسن منظرها ولطافة مادتها وحلاوة طعمها وهي من التحف السنيّة وأغلب سكنتها السادة الحسينيّة وأكثر أهلها لهم حسن القريحة وحدّة الفهم والفطنة والذكاء ومنها الفاضل الأديب المورّخ الجليل ميرزا حسن الزنوزى الخوئي صاحب كتاب رياض الجنة - المذكور في باب الحاء من الكتاب - ومعروف أنّ لها ثلاثمئة وستين عيناً طبيعيّة يختص كلّ منها لدار من دورها تجري كلّها من الشمال إلى الجنوب ومعروف في تلك الناحية ان لها ثلاثمئة وستين عيناً تجري كلّها إلي القبلة وهي محفوفة بالجبال المنبتة والتلال المخضرة المزّهرة . هاجر والد المترجم المولى عبداللَّه الحكيم منها إلى أصبهان وكان فيها من أفاضل حوزةالبارع الأستاذ الحكيم الجليل المولى علي النوري الأصبهاني ، ثمّ أعزمه أستاذه العلّامة إلى طهران لتدريس مدرسة الخان المروزي فيها حسبما سنتلوه عليك في ترجمته . إن شاءاللَّه تعالى . ولد المترجم - آقا علي المدرس - في طهران في حجر والده الفاضل ونشأ فيها نشوء فضل وارتقاء وفطنة وذكاء ، حتّى بلغ مبلغ الرجال ، فقرأ فيها على والده العلّامة في العلوم العقليّة والنقليّة وغيرة من أساتذة عصره مدة من عمره ، ثمّ انتقل من طهران إلى النجف

--> ( 1 ) نقباء البشر : 4 / 1473 ؛ مكارم الآثار : 3 / 976 .